جيبوتي والمصالحة الصومالية الأمل والتشاؤم
كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 2 يونيو 2008 الساعة: 09:09 ص

سبع عشر عاما على مأساة الصومال ولا زال القادة الصومالين متشبثين بمبدأ الحرب كحل عقد ونيف من الزمن من المعاناة وعدم الإستقرار ليس في دولة الصومال فحسب بل في منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط والعالم أجمع بإعتبار أن الصومال أصبح مزرعة خصبة للإرهاب والتطرف والجريمة الدولية والقرصنة فلذا كان أمن الصومال وتوحده هو في صالح المنطقة وما المبادرات الدولية والمؤتمرات المتتالية إلا تعبير صادق عن الهم الذي يحمله العالم للصومال والشعب الصومالي من أجل الوصول إلى حل وسلام شامل للمنطقة إلا أن زعماء الحرب الصوماليين لم يتفاعلوا بشكل جدي مع هذه المبادرات والمؤتمرات التي بء جميعها بالفشل بسب تقاطع مصالح القادة الصومالين وبعض الدول في المنطقة مما ادى إلى تمادي الأوضاع المأساوية في المنطقة مماجعل الكثير من المنظمات الدولية والمحلية والإنسانية في العالم أن يغض الطرف عما يحصل في الصومال والأوضاع الإنسانية فيها بعدما يئس الجميع من القيادة الصومالية سواء الحكومة أو المعارضة هذه المحاولة الثالثة لجمهورية جيبوتي للم الشمل الصومالي مرة أخرى بعد دخول القوات الأثيوبية وإسقاطها لتنظيم المحاكم الإسلامية الذي إعتبرتها أثيوبيا مهددا لأمنها القومي وبماركة أمريكية والتي ترغب في تصفية شرق أفريقيا من تنظيم القاعدة وتأمين المياة الدولية والشواطئ الصومالية من السطو والقرصنة.
الرئيس إسماعيل عمر جيلة دائما ما يردد أن أمن الصومال هو في مصلحة الأمة الصومالية والمنطقة على حد السواء مما جعله يسعى جاهدا في تسوية الخلاف بين الفرقاء لكن جميع الجهود كانت هباء منثور وخصوصا بعد مؤتمر المصالحة الصومالية في عرتا والذي حظي بحضور إعلامي ودوليكبير تمخض على إثرها إختيار رئيس صومالي مؤقت وحكومة إنتقالية إلا أن بعض الدول منها عربية وأفريقية وغربية لم يعجبها هذا التقدم الذي حصل في عرتا "إحدى ضواحي العاصمة جيبوتي" فكانت النتيجة أن عاش الصومال برئيس لا يحظى بقبول دولي كبير .
المصالحة الصومالية الحالية والتي تقودها جيبوتي تسعى إلى حصول توافق صومالي صومالي من دون تدخل أجنبي على قاعدة تقاسم السلطة بين المعارضة التي تحظى بقبول جماهيري من الشعب الصومالي والحكومة والتي تحظى بقبول دولي وإقليمي وعلى أساس خروج القوات الإثيوبية من الصومال وإستبدالها بقوات دولية "الأمم المتحدة" إلا أن إرتريا والنظام الأفروقي لم يعجبه هذا التقدم الذي يحصل بين الفرقاء الصومالين وإستغلاله الفاضح لقضية الصومال لحساب مصالحه وصراعه مع أثيوبيا فقام بتاجيج في صفوف المعارضة مما أدى إلى إنقسامها إلى فريقين فريق بقيادة الشيخ عمر شريف وهو التيار الذي قبل بالمصضالحة وتيار بقيادة طاهر عويس المطلوب دوليا ومن خلفه بعض البرلمانيين الاصومالين وهم من رفض التفاوض والأمر لم يتوقف عند ذلك بل إن إرتريا سعت لزعزت إستقرار جيبوتي من خلال إفتعال مشكلة الحدود وترسيمها وأرسلت إرتريا جيشها لإستيلاء على المنطقة المتنازع عليها خارقة بذلك الإتفاق الموقع بينهما حول هذه القضية.لدى جيبوتي طموحات عديدة في لم الشمل الصومالي حيث أنها تستطيع لو ان الصومالين تنازلوا عن مصالحهم الشخصية و السياسية من أجل الشعب الصومالي في تحقيق الوفاق الوطني الصومالي ومع ذلك يتشأم الكثير من المحللين من حصول تقدم وخصوصا بعد ذلك الشرخ الذي حصل للمعارضة مما قد يؤدي الى زيادة وتيرة الصراع بين المعارضة نفسها وبين العارضة والحكومة الصومالية وخصوصا أن إرتريا تستمع كثيرا بهذا الصراع الإقليمي
إلا أن عزم جيبوتي على مواصلة مشوار المصالحة رغم العقبات التي وجهاتها يبعث الأمل في تحقيق تقدم ولو بسيط في علاقة الحكومة الصومالية والمعارضة وفي تقريب وجهات النظر بينهم لتوصل إلى حل لمسألة إستقرار الصومال وإعادته الى الخارطة الدولية وإعادة التنمية فيها بما يخدم مصالح الشعب الصومالي ومصالح المنطقة ومع أن الأمل كبير إلا أن الواقع يحمل العديد من الملفات التي ستأتي بما لاتشتيه المصالحة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























