حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك

صراحة رأي

الإثنين,حزيران 02, 2008


news14

سبع عشر عاما على مأساة الصومال  ولا زال القادة الصومالين متشبثين  بمبدأ الحرب كحل عقد ونيف من الزمن من المعاناة  وعدم الإستقرار ليس في دولة الصومال فحسب بل  في منطقة القرن الأفريقي  والشرق الأوسط والعالم أجمع  بإعتبار أن الصومال  أصبح مزرعة  خصبة للإرهاب  والتطرف والجريمة الدولية  والقرصنة  فلذا كان أمن الصومال  وتوحده هو في صالح المنطقة  وما المبادرات الدولية  والمؤتمرات المتتالية إلا تعبير صادق عن الهم الذي يحمله العالم للصومال والشعب الصومالي من أجل الوصول إلى حل وسلام شامل للمنطقة إلا أن زعماء  الحرب  الصوماليين لم يتفاعلوا بشكل جدي مع هذه المبادرات والمؤتمرات التي بء جميعها بالفشل بسب تقاطع مصالح القادة الصومالين وبعض الدول في المنطقة  مما ادى  إلى تمادي الأوضاع المأساوية في المنطقة مماجعل الكثير من المنظمات  الدولية والمحلية والإنسانية في العالم أن يغض الطرف عما يحصل في الصومال  والأوضاع الإنسانية  فيها بعدما  يئس الجميع من القيادة  الصومالية  سواء الحكومة  أو المعارضة  هذه المحاولة الثالثة  لجمهورية جيبوتي  للم الشمل الصومالي مرة أخرى  بعد دخول القوات الأثيوبية  وإسقاطها  لتنظيم المحاكم الإسلامية  الذي إعتبرتها أثيوبيا مهددا لأمنها القومي وبماركة  أمريكية  والتي ترغب في تصفية شرق أفريقيا من تنظيم القاعدة  وتأمين المياة الدولية والشواطئ الصومالية من السطو والقرصنة.

الرئيس إسماعيل عمر جيلة دائما ما يردد أن أمن الصومال هو في مصلحة الأمة الصومالية والمنطقة على حد السواء مما جعله يسعى جاهدا في تسوية  الخلاف بين الفرقاء لكن جميع الجهود كانت هباء منثور وخصوصا بعد مؤتمر المصالحة الصومالية في عرتا والذي حظي بحضور إعلامي ودوليكبير تمخض على إثرها إختيار رئيس صومالي مؤقت وحكومة إنتقالية إلا أن بعض الدول  منها عربية وأفريقية وغربية  لم يعجبها  هذا التقدم  الذي حصل في عرتا "إحدى ضواحي العاصمة جيبوتي" فكانت النتيجة أن عاش الصومال برئيس لا يحظى بقبول دولي كبير .

المصالحة الصومالية الحالية  والتي تقودها جيبوتي  تسعى إلى حصول  توافق صومالي  صومالي  من دون تدخل أجنبي على قاعدة تقاسم السلطة بين المعارضة التي تحظى بقبول جماهيري من الشعب الصومالي والحكومة والتي تحظى بقبول دولي وإقليمي وعلى أساس خروج القوات  الإثيوبية  من الصومال وإستبدالها بقوات دولية "الأمم المتحدة" إلا أن إرتريا والنظام الأفروقي لم يعجبه هذا التقدم  الذي يحصل بين الفرقاء الصومالين  وإستغلاله الفاضح لقضية الصومال لحساب مصالحه  وصراعه مع أثيوبيا  فقام بتاجيج في صفوف المعارضة  مما أدى إلى  إنقسامها إلى فريقين  فريق بقيادة  الشيخ عمر شريف وهو التيار الذي قبل بالمصضالحة وتيار  بقيادة طاهر عويس المطلوب دوليا  ومن خلفه بعض البرلمانيين الاصومالين وهم من رفض التفاوض  والأمر لم يتوقف عند ذلك بل إن إرتريا  سعت لزعزت  إستقرار جيبوتي  من خلال إفتعال مشكلة الحدود وترسيمها وأرسلت إرتريا جيشها لإستيلاء على المنطقة المتنازع عليها خارقة بذلك الإتفاق الموقع بينهما حول هذه القضية.لدى جيبوتي طموحات عديدة في لم  الشمل الصومالي حيث أنها تستطيع لو ان الصومالين  تنازلوا عن مصالحهم الشخصية و السياسية من أجل الشعب  الصومالي في تحقيق الوفاق  الوطني الصومالي  ومع ذلك يتشأم الكثير من المحللين  من حصول تقدم  وخصوصا بعد ذلك الشرخ الذي حصل للمعارضة مما قد يؤدي الى زيادة وتيرة  الصراع بين المعارضة نفسها وبين العارضة والحكومة الصومالية وخصوصا أن إرتريا تستمع كثيرا بهذا الصراع  الإقليمي

إلا أن عزم جيبوتي على مواصلة مشوار المصالحة رغم العقبات التي وجهاتها  يبعث الأمل  في تحقيق  تقدم ولو بسيط  في علاقة  الحكومة الصومالية  والمعارضة  وفي تقريب وجهات النظر  بينهم لتوصل  إلى حل لمسألة إستقرار الصومال وإعادته الى الخارطة  الدولية  وإعادة التنمية فيها بما يخدم مصالح الشعب الصومالي ومصالح المنطقة  ومع أن الأمل كبير إلا أن الواقع  يحمل العديد من الملفات  التي ستأتي بما لاتشتيه المصالحة