حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


العهد الجديد

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 9 يونيو 2008 الساعة: 10:30 ص

 

121300

 

قل أن تجد  في زمننا هذا رجالا صالحا صادقا  صدوقا  مخلصا لصداقته  لك وإذا وجد  فهو إما واحد أو إثنين أو ثلاثة على الأكثر ومهما وسعت علاقتك  وبلغ عدد معارفك المئات أو الألوف  فإنك ستجد أن أصدقهم معك واخلصهم لك إما واحد أو إثنين أو ثلاثة قد يزيد  لكنها تعتبر حالة نادرة  وهذا الصديق تجده عند المضرة والمصيبة يقف بجانبك الأيمن وعند المسرة والفرح تجده امامك وأول المبادرين بالتهنئة وإذا إشتد عليك المرض أو وقعت في عسر تجده بجانبك الأيسر  يخفف عنك الألم  إنه شخص لو سأت الأجواء بينكم وتفرق الجمع يعود إليك معتذرا إن كان هو المخطئ أو يراجعك إن كنت أنت المخطئ  دائما يذكر بالخير  ويدعوا لك بالسر ويحب لك  التميز والتفوق هو في ذاته صالح  وهذا ماجعله  من النوع النادر  وإن كان عكس ذلك فهو ذا ضمير أبيض  وقلب طيب  وهذا ما جعله من النوع النادر  الذي لا يكن ان يشترى بالمال ولا أن يقايض به بأغلى الماديات  إنه مطلوب  لدى الزعماء ولدى الأرباب العمل ولد رجالات الدين والأدب والفكر  ونجوم الفن  فهم يبحثون عن مثل هذه النوعيات  لتكون محل الثقة  وصندوق الأسرار  ورجل المهمات  وإذا حظيت به  فلا شك بأنك محظوظ  جدا  .

كثير منا مر بتجربة عاطفية فاشلة  وكذلك مر بتجربة صداقة فاشلة  فقد تجد شخصا تعبره  مخلصا  وصدوقا لكن تتفاجأ بأنه مستغل ومصلحي  وعندما تنتفي المصلحة  يترك وشأنك أو يغدر بك  ليكسب ويجعلك في قفص الوحدة دنما أدنى رحمة  بل لعل الأسواء من ذلك عندما يكون الشخص زعيما أو رئيسا أو رجل اعمال وصاحب مليارات فإنه يحظا بصداقات وعلاقات ناجحة جدا وبكل المقايس وتجد الناس يظهرون ويتظاهرون الإخلاص  لكن عندما تسقط من الرئسها وتخسر ثرواتك ويضيع جاهك  سفترق الناس من حولك ولعنك كل من عرفك ولا يبقى لك في هذه الدنيا إلا صاحب يواسيك على هذا الحال ويشد من عضدك  فالمنصب والجاه والمال ماهو إلا  سكر سائل  يجذب الذباب  وعندما  تصب عليه الماء وتزيل أثر السكر  يبتعد الذباب  ومثلهم مثل  الأناس الذين يجتمعون خولك من اجل مالك وجاهك وعندما يذهب كل ذلك يتفرق الجمع ويلون الدبر  فهم ذباب وليسوا بشرا لأن مثل هذه الشخصيات  قدمت نفسها  على إنسانيتها  وضميرها  وحطت من قدر نفسها مقابل فتات العيش  وباعت الحب بالمال والصدق بالنفاق  وجعلت من الأنانية والتملق جسرا للكسب الأخرين وإمتصاص حقهم  بدون أن يشعوروا بذلك .

والضحايا دائما ما يفيقون من غفلتهم بعد فوات الأوان  عندما ينادون  أين الشركاء ؟ أين الصحب ؟اين المضحكين والمؤنسين؟ فلا يجد  لندائه صدى  فهنا سيعرف  معنى الصداقة الحقيقية  والمخلصة  سيعرف معنى  الكرامة والأخلاق الحميدة  سيعرف معنى الإنسان الصالح  والشلة الطالحة  وستكون هذه نقطة البداية الصحيحة لتصحيح الأوضاع  بعيدا عن تلك الصداقات الزائفة والصور المزورة  ويتجه إلى ذلك النوع من الصداقات التي  ستشعر معهم بالأامان والحب والصدق والإخلاص  في عالم يحميك وتحميه في عالم الكرامة والشهامة من أهم مميزاته  لا يوجد مستغلين ولا منافقين  بل هناك لغة واحدة فقط حب لأخيك ما تحبة لنفسك  وستعرف بعدها الفرق بين  العهد القديم والعهد الجديد

208spa

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نظريات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر