حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


هجرة أبناء نوح(1)

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 11:11 ص

311218

إختلف العديد من المؤرخين وعلماء الإنثربلوجيا حول أصول أبناء حام وتعددة روايات رحلة أبناء حام الى القارة السمراء حتى صار الواحد منا لا يعرف أيهما الصحيح من تلك الروايات  لكن يمكن  أن يعتمد على الروايات التاريخية والأثار الموجودة في المناطق الأثرية لكي  نتتبع القصة من البداية  لأن التاريخ والأثار هي الدليل الوحيد الذي يقودنا إلى حقيقة الأحداث في الزمن الماضي وبناء عليه سنتمكن من رواية قصة رحلة أبناء حام او بلأحرى من لأين جاء أبناء حام  والذين يمثلون غالبية القارة السمراء سأعتمد في نظرية حول الموطن الأصلي لأبناء حام على مصادر تاريخية من الكتب السماوية القرأن والإنجيل والتوراة وكتب التاريخ وإستقراء العادات والتقاليد الإفريقية  وستكون البداية من عهد نوح  وكما هو معلوم في الجلوجيا أن العالم أو اليابسة قبل مليون سنة  كان عبارة عن كتلة متماسكة  واحدة  لكن لأسباب جيوفيزيائية  تباعدت عن بعضها البعض وأعتقد أن طوفان نوح هو واحد من تلك الأسباب التي جعلت الأرض تنقسم الى سبع قارات .  .إستقر نوح في سيفينته وبعد أن إبتلعت الأرض الماء  نزل نوح عليه السلام في هضبة الحبشة "إفتراضاً" بإعتبار أن هذه الهضبة من أقدم الأماكن التي سكنها الإنسان ولتميزها  عن باقي مناطق العالم بخصبة الأرض  وإعتبار العديد من الأطعمة  كان موطنها من هذه الهضبة وهنا كان نوح مع أبناءه  الثلاثة حام وسام ويافث ومعه نفر من المؤمنين قال الله تعالى في سورة العنكبوت (14-15)"فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون*فانجينه وأصحاب السفينة وجعلنها أية للعالمين" هبطت سفينة نوح في الجودي  وهو المكان المرتفع وهناك بدات قصة البشرية من جديد على قاعدة  ربي لا تذر في الأرض من الكافرين ديارا فكان نوح وأبناءه الثلاثة ونفر من المؤمنين هم أصل البشرية بعد أبونا ادم فسام هو أبو الساميين وهم بني إسرائيل  والأشورين والحمريين والعرب والفرس أما يافث فهو أبو  الروم والترك والصلقية وحام هو أبو  الحبشة والسودان والزنوج والفراعنة

وكما جاء في كتاب البداية والنهاية لإبن كثير فيما تروية كتب التوراة عن سبب سمرة بشرة أبناء حام  هو أن حام واقع إمرأتهفي السفينة فدعا عليه  نوح  ان تشوه خلقة نفطفته فولد له ولد أسودوهو غبن حام أبو السودان واما الرواية الإنجيلية فإنه قيل انه رأى أباه  نائما وقد بدت عورته  فلم يسترها  وسترها أخواه فلهذا  دعا عليه  ان تتغير نطفته وأن يكون أولاده عبيدا  لإخوته " وبناء على الكلام السابق  سواء صحت الرواية أم لا فإن اللعنة هي سبب سمرة أبناء  حام وخصوصا أن الواقع يدل على ذلك فمنذ أن أصابة اللعنة حام وأبناءه مستعبدين من قبل إخواته وإلى العصر الحديث تعتبر أفريقيا تابعة لدول أم مستعمرة أو إمبرالية وتجدهم أكثر أميه وأكثر الشعوب العالم في العمالة وكذا هم يحبون الطعام والزواج كثيرا وكلها عبارة عن إستقراء للوضع الراهن لأبناء القارة لكي نبي الكلام على الدليل  والكل يعلم أنه  توجد حضارة للزنوج  قبل وبعد الإسلام إلا  الحضارة الحبشية بحكم تأثرهم بالهجرة اليمنية الحميرية إليها وإختلاطهم بها وهذا كذلك دليل على ان الدولة الوحيدة التي لم تخضع لإستعمار الحديث في دول القارة السمراء وكذلك الحضارة الفرعونية والتي هي أيضا بسب إختلاطهم بأجناس أخرى من العالم  يعني أنه لا توجد حضارة قائمة بذاته لا بناء حام وإنما هي حضارة  كانت نتيجة التمازج مع  العنصر السامي أو اليافثي لذا نجد أن أدغال أفريقيا  ووسطها  وجنوبها  تعتبر  بدائية جدا  ولا يعرف لهم  حضارة  متمدنة  بل هم أقرب الى الحيوانات من البشر في طبائعهم  ونرجع للمهم وهو المكان الذي نزل فيه نوح وهي الهضبة الحبشية  وكما هو معلوم أن اغلب الهجرات تبدأ من الجنوب الى الشمال ومن الغرب الى الشرق فلهذا فإن الهجرة البشرية كانت بدايتها من الحبشة  حيث هاجر منها سام الى الجزيرة العربية وأسيا  وهاجر يافث الى أوربا وتركيا  وكلهما إستقرا هناك أم حام فبقي في مكانه وربما هاجر نوح مع إخوته وترك حام هناك ومن هنا تفرق أبناءه في أرجاء القارة السمراء  ومن هاجر الى خارجها كان يتحول الى عبد لأبنا سام أو يافث  وللحديث بقية إن شاء نظرية اخرى جديدة حول هجرة ابناء نوح الى العالم

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نظريات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هجرة أبناء نوح(1)”

  1. ايه رأيك فى حاكم بلدك ؟؟؟!!!

    دعوة لقول كلمة حق !

    رأيك فى حاكم بلدك …بس يا ريت كل واحد يتكلم عن حاكم بلده بالتحديد !!

    بس

    مش عايزين تعميم …كلام محدد ..من كل بلد عربى !!

    يلّا

    وربنا يسترها علينا وعليكو ….!!!

    وتقبلوا تحياتى ومحبتى واحترامى !

  2. رئيس الاثيوبي زيناوي في حوار مع قناة العربية
    الرئيس الاثيوبي زيناوي في حوار مع قناة العربية
    01-06-2008

    أجرت قناة العربية ومقرها في دبي حوارا شاملا مع رئيس الوزراء الإيثوبي ملس زيناوي
    أجرت قناة العربية ومقرها في دبي حوارا شاملا مع رئيس الوزراء الإيثوبي ملس زيناوي تطرق الى عدّة ملفات , وأخذ الملف الصومالي الجزء الأكبر من هذا الحوار , الذي إتسم بالجرأة والوضوح .

    محاور الحوار :-
    الاوضاع الإقتصادية في إيثوبيا.
    الخلافات الإيثوبية الإريترية .
    الصومال جبهة مفتوحة بين إيثوبيا وإريتريا .
    هل خاضت إيثوبيا حربا بالوكالة في إيثوبيا ؟
    التدخل في الصومال ,,, هل هو مغامرة ؟.
    ألا تعتقدون أن بإستطاعة القاعدة مهاجمتكم في إثيوبيا ؟
    اسم البرنامج: مقابلة خاصة
    تقديم: حمود منصر
    تاريخ الحلقة: الخميس 22/5/2008
    ضيف الحلقة: ميليس زيناوي (رئيس وزراء أثيوبيا).

    نص الحوار .
    حمود منصر: مشاهدينا الكرام نرحب بكم في هذا اللقاء الخاص من العاصمة الأثيوبية أديس ابابا، ضيفنا في هذا اللقاء هو السيد ميليس زيناوي رئيس وزراء أثيوبيا، نناقش معه في هذا اللقاء عددا من القضايا والملفات الساخنة لا سيما ذات الصلة بالسياسات الأثيوبية في هذه المنطقة، دولة رئيس الوزراء بداية نشكركم على إتاحة الفرصة لنا.
    ميليس زيناوي: أهلا بكم.
    الأوضاع الاقتصادية في أثيوبيا
    حمود منصر: لنبدأ أولا من الوضع الاقتصادي، نود أن نعرف ما مدى تأثر الأوضاع الاقتصادية الداخلية لديكم هنا في أثيوبيا بارتفاع الأسعار العالمي لا سيما أن هناك معدلات فقر وبطالة مرتفعة في بلدكم؟
    ميليس زيناوي: حسنا كما أشرت فهذه ظاهرة عالمية تصاعد أسعار الغذاء وتصاعد أسعار الوقود، وهذا حدث في وقت ينمو فيه اقتصادنا. وخلال السنوات الخمس الماضية نما اقتصادنا بشكل سريع، كما ارتفع حجم صادراتنا أيضا خلال ما يزيد عن الخمسة أعوام بنسبٍ تزيد20% لكننا مع ذلك نواجه مشكلة التضخم، هذه التي تعد ظاهرة عالمية خاصة وأنها تؤثر على معيشة الفقراء في المناطق الحضرية، أما أولئك المزارعون فهم مستفيدون فحيث توجد الزراعة يستفيد الناس بسبب ارتفاع الأسعار، المتضررون هم سكان المدن، والحكومة تبذل قصارى جهدها لدعم أسعار الغذاء والسعي إلى الحد من آثار التضخم.

    حمود منصر: ما الإجراءات التي اتخذتموها لتخفيف نسبة البطالة المرتفعة كما هو معروف في بلدكم؟.

    ميليس زيناوي: توفير المزيد من فرص العمل هو بالتأكيد حل أساسي، ونحن نبذل مساعينا للسيطرة على التضخم والتركيز على توفير فرص عمل، وهناك نمو في قطاع البناء في بلدنا، وهناك صناعات جديدة توفر فرص عمل بديلة، وعلى سبيل المثال هناك زراعة الزهور التي أصبحت صناعة هامة هنا في أثيوبيا خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، والآلاف حصلوا على فرص عمل في مجال زراعة الزهور. وهكذا فنحن نحاول توفير المزيد من فرص العمل لشعبنا من خلال المزيد من الاستثمار في قطاعات الصناعة المختلفة والزراعة والبناء.

    حمود منصر: هل تقصدون أن الاستثمارات في تزايد؟ ما نوع هذه الاستثمارات في بلدكم؟

    ميليس زيناوي: هناك الكثير من الاستثمار الذي يحدث في بلادنا سواء من الخارج أو من رجال الأعمال المحليين، الاستثمار الخارجي يأتي من مختلف الدول لكن الاستثمار الملحوظ مصدره الهند والصين.

    حمود منصر: بخصوص الوضع السياسي في أثيوبيا هناك مراقبون يرون أن هناك أشبه بأزمة سياسية، لا سيما أن زعماء المعارضة وُضعوا في السجن بعد الانتخابات ولم يُطلق سراحهم إلا بعد أن عفوتم عنهم بناء على طلب منهم. الآن المعارضة تعيش في حالة انقسام وزعماء المعارضة ذهبوا إلى دول الغرب، وهذا الوضع يترتب عليه أن الديمقراطية في أثيوبيا أحادية الاتجاه أليس كذلك؟.

    ميليس زيناوي: حسنا، بعد انتخابات عام 2005 بعض أعضاء المعارضة انضموا إلينا في الانتخابات البرلمانية حينها، وآخرون امتنعوا عن ذلك. السبب الوحيد الذي منعهم من ذلك هو سعيهم للإطاحة بالحكومة بواسطة أساليب غير دستورية، لقد تم اعتقالهم ومحاكمتهم وأصدرت المحكمة أحكاما بحقهم، وبعد الحكم عليهم طلبوا العفو من الحكومة، وجميعهم بدون استثناء حصلوا على العفو وأطلق سراحهم. عمليا جميعهم جميع زعماء المعارضة هؤلاء أُطلق سراحهم من السجن باستثناء شخص أو اثنين وهم الآن في العاصمة ولم يغادروا أثيوبيا، القلة منهم قد تكون غادرت لكن الأغلبية ما زالت هنا، أما فيما يتعلق بكون المعارضة ضعيفة من عدمه فهذه مسألة رأي، فنتائج الانتخابات المحلية الأخيرة أظهرت بجلاء أن المعارضة ليست في وضع يؤهلها للفوز، وبالتالي يمكن القول أنها باتت ضعيفة. لكن الأحوال قد تتغير طبقا للظروف وقد يفوزون في الانتخابات المقبلة، المهم أنهم يحظون بفرصة لتنظيم صفوفهم والمنافسة بشكل سلمي وقانوني، وهذه الفرصة ما زالت متاحة، وبالنسبة إليّ فهذا هو صلب الديمقراطية.

    حمود منصر: ضعف المعارضة أيضا ناتج عن أو نتيجة حتمية لوضع قادتها في السجون؟.

    ميليس زيناوي: حسنا على الأقل تم إطلاق سراحهم بعد حكم المحكمة عليهم، لقد طلبوا العفو وحصلوا عليه بدون استثناء، الجميع أطلق سراحهم ولا يوجد أحد منهم في السجن الآن، وهكذا فإذا كان اعتقالهم هو السبب الرئيسي لضعفهم فقد زال السبب وهم الآن أحرار.

    حمود منصر: دخولكم في نزاعات إقليمية حدودية مع أرتيريا وأيضا تدخلكم في الصومال هو بمثابة هروب من أزمات داخلية، بماذا تردون؟.

    ميليس زيناوي: حسنا أنا لا أعرف ماذا يعنون، لكن إذا تحدثوا عن النزاع مع أرتيريا فكما تعلم فإن لجنة التحكيم الدولية قررت أن أرتيريا غزت الأراضي الأثيوبية في عام 1998 ولجنة التعويضات قررت أن على أرتيريا أن تدفع تعويضا لأثيوبيا لغزوها غير القانوني لأثيوبيا، وهكذا فالأمر متروك للتاريخ المدوّن والذي يشير بوضوح إلى أننا تعرضنا للغزو من قبل أرتيريا في عام 98، وهذا ليس ادعاء أثيوبيا بل هو ما توصلت إليه لجنة دولية أكدت أننا تعرضنا للغزو من أرتيريا، وأننا تصدينا لذلك الغزو وحاولنا حماية أنفسنا، وهذه مسألة لا علاقة لها بأوضاعنا السياسية أو الاقتصادية الداخلية فقد حدث ذلك عام 98، ودعني أذكرك بأن أثيوبيا ليست حالة استثنائية، فأرتيريا فعلت نفس الشيء تقريبا مع جميع جيرانها أولا مع اليمن، وفيما بعد جاءت أثيوبيا ومؤخرا مع جيبوتي. الأمر لا علاقة له بقضايا الحدود بل بسلوك عدائي، فعلى سبيل المثال ادعت الحكومة الأرتيرية أن جزر حنيش جزءا من أرتيريا وكان لديها خرائطها الخاصة، ثم قررت غزو الجزر وبعثت بقواتها إلى هناك، ذلك لم يكن متعلقا بالحدود بل له علاقة بسلطة القانون، فإذا ما زعمت بأنك تملك أراضٍ يديرها البعض فإنك لا تقوم فقط بإرسال الجنود، بل تلجأ للمحكمة وتطرح عليها ما لديك، وحينئذ قد تقرر المحكمة ما هو لك وما ليس لك. لقد قاموا بالغزو أولا ثم تفاوضوا فيما بعد، هذا ما حدث معنا أيضا ومع جيبوتي الآن، الأمر لا يتعلق بالحدود بل بالسلوك سلوك هذه الحكومة التي قامت بالغزو أولا واحتلت ثم تفاوضت فيما بعد.
    الخلافات الأثيوبية الأرتيرية
    حمود منصر: دولة رئيس الوزراء كان لكم علاقة قرابة وصداقة حميمية مع الرئيس الأرتيري أسياس أفورقي والآن تحولت إلى شبه عداوة شاملة أو كاملة، هل لكم أن تعطونا فكرة ما هي أهم المحطات التي حولت هذه العلاقة الحميمية إلى عداوة شاملة؟ هل هي شخصية؟ هل هي سياسية؟ ماذا؟.

    ميليس زيناوي: فيما يتعلق بالروابط الأسرية ليس بيننا روابط أسرية، كنا أصدقاء مقربين للغاية خلال مرحلة النضال نتحدث نفس اللغة ولدينا نفس الثقافة، وما بيننا ليس شخصيا. المشكلة أن أرتيريا عندما أصبحت دولة مستقلة بدأت تتصرف وكأنها دولة غير خاضعة للقانون الدولي، فعندما غزت جزيرة حنيش ذهبنا إلى أسمرة وقلنا لهم يجب أن تعلموا أن هذا ليس الأسلوب الصحيح، وعندما شنوا الحرب الأولى مع جيبوتي على الحدود ذهبنا إليهم مرة أخرى وقلنا لهم إن هذا السلوك غير ملائم، فإذا ما كنتم تطالبون بهذه الأراضي اذهبوا إلى المحكمة لا تقوموا بالغزو ثم التفاوض، هذا ليس الأسلوب الصحيح لحل المشاكل، إنهم يتسبب في أزمة وفي عدم الاستقرار. وفي نهاية عام 1998 وقعنا ضحية نفس هذا السلوك وطلبنا منهم مغادرة أراضينا سلميا عندما قاموا بغزونا لم نرد عليهم بالمثل.

    حمود منصر: ولكن كانت بينكم أيضا خلافات اقتصادية قبل الحرب؟.

    ميليس زيناوي: أجل كان لدينا خلافات اقتصادية وكان بيننا خلاف سياسي، لكن الخلافات الاقتصادية والسياسية لا تشعل حربا، بل إن الطريقة التي تُحل بها هذه الخلافات هي التي قد تشعل حربا، إذا ما اتفقت معك فهذا حسن، أما إذا لم أتفق معك فلنتفق على أننا مختلفان. لكن في حالة القيادة الأرتيرية إذا ما اتفقوا معك فهذا جيد أما إذا لم يتفقوا معك فسيقومون بغزوك ثم يتفاوضون معك بعد الغزو، هذه هي المشكلة. سلوكهم هو المشكلة وليست الخلافات، فهناك الكثير من الخلافات بين الدول، لكن الناس الأكثر تحضرا سيعملون على حل مشاكلهم سلميا من خلال الأخذ والعطاء من خلال التسوية وهذا شيء طبيعي، هذا السلوك الطبيعي تفتقده أرتيريا، القيادة الأرتيرية ليس عندها قناعة بحل الخلافات بوسائل سلمية بل باستخدام قوة مسلحة، وما أن لجأوا للقوة المسلحة وجدوا أنفسهم في موقف يدفعهم للتفاوض، إنهم لا يتفاوضون بل يقومون بالغزو وبعد الغزو يتفاوضون.

    حمود منصر: دولة الرئيس الآن ما هي طبيعة الأوضاع على الحدود خاصة أن الرئيس أفورقه يتهم أثيوبيا باستمرار احتلال أراضي أرتيرية سيادية، هل الأوضاع هادئة؟ ماذا يجري هناك؟.

    ميليس زيناوي: لا يوجد احتلال لأن ترسيم الحدود لم يتم بعد، وحتى يحدث الترسيم فقد قلنا إنه حتى يتم الترسيم سيحافظ البلدان على بقائهما في الأراضي التي كانوا فيها عند انتهاء الحرب، عندما انتهت الحرب كان هناك خط مؤقت للحدود تم رسمه على الخريطة، بحيث تقرر حينها أن أثيوبيا ستكون في جانب وستكون القوات الأرتيرية في الجانب الآخر، هذا كان إجراء مؤقتا حتى تمت عملية الترسيم، وحتى ذلك الوقت إذا ما كانت هناك أراض أرتيرية تعود لأرتيريا وهي الآن تحت سيطرة القوات الأثيوبية فسنعيدها لهم، وإذا ما كانت هناك أراض أثيوبية خاضعة للإدارة الأرتيرية فسيعيدونها لنا وهذا ما سيحدث بعد الترسيم الذي لم يتم بعد، ولأن الترسيم لم يحدث فهناك أراضٍ تديرها أرتيريا وطبقا للجنة الحدود الدولية هي أراضي أثيوبية، كما أن هناك أراض تديرها أثيوبيا وهي أراض أرتيرية وفقا لقرار لجنة الحدود، وهكذا في الجانبين هناك أراض تعود ملكيتها للطرف الآخر وهذا ليس احتلالا لأن هذه الأراضي سيتم استعادتها بعد الترسيم.

    حمود منصر: إذن بماذا تفسرون اتهامكم باستمرار احتلال أراضي أرتيرية؟ ما هو المغزى من هذا الاتهام؟.

    ميليس زيناوي: هذه ليست المرة الأولى التي تحتل فيها أرتيريا أراضي الغير، إنهم يتهمون الضحية بأنه يحتل أراضٍ أرتيرية، وعندما قاموا بغزو جزيرة حنيش وأرسلوا قواتهم إلى هناك لم يقولوا إنهم احتلوها بالقوة، لقد قالوا إن اليمنيين هم الذين تسببوا في المشكلة. ومؤخرا لديهم مشكلة مع جيبوتي وهم لا يلومون أنفسهم لإثارة هذه الأزمة مع جيبوتي، بل إنهم يتهمون جيبوتي بإثارة النزاع. إن هذا جزء من سلوكهم الاعتيادي أن يقوموا بإجراء عسكري ويحتلوا أراضي الغير ثم إلقاء اللوم على الضحية.

    حمود منصر: أثيوبيا أصبحت بعد استقلال أرتيريا دولة مطوقة لا تملك منفذا على البحر، ألا تشعرون دولة رئيس الوزراء بالذنب أنكم وقعتم اتفاق إعلان استقلال أرتيريا وأصبحتم محاصرين؟.

    ميليس زيناوي: كلا على الإطلاق لقد قررنا منح الشعب الأرتيري حق تقرير مصيره لأنه يستحق أن يقرر مصيره، وقد أجرينا ذلك الاستفتاء تحت إشراف دولي، وقد صوت الشعب الأرتيري بالإجماع لصالح الاستقلال، ولذلك فإننا لا نشعر بأي أسى لأننا فعلنا ذلك، لقد مارسوا حقهم وأنا كنت هناك أثناء الاحتفال باستقلال أرتيريا، لقد تمت تلك الاحتفالات لأنها كانت تعبيرا عن إرادة حرة للشعب الأرتيري، أما خدمات الموانئ فهي خدمة كأية خدمة أخرى يمكنك شراؤها أو بيعها من السوق، أما حقوق السيادة فليست سلعة للبيع إنها حق سياسي للشعب الأرتيري الذي اختار أن تكون له دولته المستقلة، وذلك حق مشروع لا نشعر بالأسف تجاهه، ومع ذلك فإن استخدام الموانئ الأرتيرية من أثيوبيا أو غيرها من الدول هو مسألة اقتصادية محضة تماما كما هو الحال مع شراء وبيع الخدمات.

    حمود منصر: نفهم من كلامكم أنكم مستعدون لعمل مصالحة شاملة مع الشعب الأرتيري ومع النظام السياسي في أرتيريا لتطبيع العلاقة بين البلدين، نستسمحكم دولة رئيس الوزراء فاصل قصير، مشاهدينا الكرام نتابع سويا الإجابة على السؤال بعد الفاصل.
    [فاصل إعلاني]

    حمود منصر: مشاهدينا نرحب بكم مجددا في هذا اللقاء الخاص مع رئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي، ولنستمع إلى إجابته على السؤال الذي طرحناه عليه قبل الفاصل فيما إذا كان مستعدا لتطبيع العلاقات بين بلاده وأرتيريا؟.

    ميليس زيناوي: الشيء الهام الذي لا بد من التأكيد عليه هو أن التصعيد الحالي بين أثيوبيا وأرتيريا حالة غير طبيعية على الإطلاق، فأثيوبيا وأرتيريا ليستا فقط جارتين بل تربطهما علاقات أخوية حميمة للغاية، فاقتصادياتنا مكملة للبعض، وشعبانا لديهما علاقات تاريخية ولغوية وثقافية متينة، وهكذا فإذا أرادت أرتيريا أن تربطها علاقات ممتازة مع أية دولة فالأولى أن تكون أثيوبيا، وبنفس الدرجة إذا ما أرادت أثيوبيا أن يكون لها علاقات ممتازة مع أية دولة فلتكن أرتيريا، وهكذا فالشيء الطبيعي بين أرتيريا وأثيوبيا أن تربطهما علاقات ممتازة وحميمة، وما يحدث الآن هو بالتأكيد غير طبيعي ولا بد من تغييره ويمكن تغييره، وأفضل سبيل لتغييره هو الحوار والتفاوض. الحكومة الأثيوبية على استعداد للحوار مع الحكومة الأرتيرية في أي وقت وأي مكان من أجل حل هذه المشاكل سلميا بحيث يعود الشعبان الصديقان لعلاقاتهما الطبيعية، دعني أذكرك أنه بعد استقلال أرتيريا مباشرة كانت العلاقات بين البلدين حميمة للغاية صادقة للغاية، ولا يوجد أي سبب أيا كان يمنع أن تكون بيننا أفضل العلاقات.
    الصومال جبهة مفتوحة بين أثيوبيا وأرتيريا
    حمود منصر: دولة رئيس الوزراء يبدو أن الصومال أصبحت في الوقت الراهن جبهة مفتوحة بينكم وبين الرئيس أفورقي خاصة بعد تدخلكم عسكريا في الصومال أليس كذلك؟.

    ميليس زيناوي: حسنا التدخل الأثيوبي في الصومال له علاقة بتطورين هامين، أولا كانت هناك في الصومال حكومة انتقالية تم تشكيلها بعد سنوات من المفاوضات بدعم من المجتمع الدولي، وهذه الحكومة تم الاعتراف بها دوليا من قبل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية ورابطة الدول الإسلامية، هذه الحكومة المعترف بها دوليا واجهت تحديا من قبل متمردين تتزعمهم مجموعة إرهابية تدعى الشباب، هذه المجموعة تضم عناصر مشبوهة كانت مرتبطة بما يسمى اتحاد المحاكم الإسلامية، وعندما سيطر هذا الاتحاد على معظم أنحاء الصومال أعلنوا الحرب على أثيوبيا ليس مرة واحدة بل بشكل مستمر، وليس في أحاديثهم الخاصة بل أمام الملأ عبر وسائل الإعلام، وأعلنوا مرارا عبر وسائل الإعلام الدولية الجهاد ضد أثيوبيا. وأنا هنا أستطيع أن أقول لك إن ما فعلوه لم يكن فعلا إسلاميا على الإطلاق، لأنه بالنسبة للمسلمين لا يجب أن يثيروا المتاعب لأثيوبيا مالم تكن أثيوبيا هي سبب المشاكل.

    حمود منصر: حتى وإن أعلنوا الحرب عليكم عبر وسائل الإعلام كما تقولون إلا أن الفارق كبير في ميزان القوى لصالحكم، والمحاكم الإسلامية لا تستطيع أعتقد أن تفعل شيء داخل أثيوبيا، وبالتالي هذا ما يجعل الرؤيا إلى تدخلكم عملية استباقية في الصومال؟.

    ميليس زيناوي: كلا لم نقم بإجراء استباقي ضدهم ولم نشعر بالقلق تجاه التهديدات الشفوية بالإضافة، إلى إعلانهم الجهاد ضد أثيوبيا فقد مضوا قدما بشكل غير مشروع وغير إسلامي إذا ما صح التعبير، وأقاموا قواعد لجماعات المعارضة الأثيوبية في مقديشو، تمادوا في أعمالهم وأقاموا تحالفا مع الحكومة الأرتيرية لخلق جبهة تقوم من خلالها الحكومة الأرتيرية بدعم المعارضة الأثيوبية لمهاجمة أثيوبيا عبر الصومال، وهكذا فقد مثلوا تهديدا أمنيا حتميا ومباشرا لأثيوبيا تلك كانت النقطة الأولى، لكن حتى لو مثلوا تهديدا أمنيا لأثيوبيا فلم نكن لنذهب إلى الصومال بقواتنا المسلحة بدون دعوة من الحكومة الصومالية الشرعية، الحكومة الشرعية للصومال وفي رسالة مكتوبة طلبت منا رسميا مساعدتها في التخلص من جماعة الشباب، ولذلك تدخلنا لسببين، أولا لأنهم أعلنوا الحرب علينا ومثلوا تهديدا أمنيا مباشرا لنا. وثانيا أن الحكومة الصومالية الشرعية المعترف بها دوليا طلبت منا مساعدتها في التصدي للشباب، ذلك كان سبب ذهابنا إلى الصومال.
    هل خاضت أثيوبيا حربا بالوكالة في الصومال؟
    حمود منصر: مراقبون يرون بأن ذهابكم إلى الصومال ذهبتم في حرب بالوكالة عن الولايات المتحدة الأمريكية، هل طلبت منكم واشنطن ذلك؟.

    ميليس زيناوي: الولايات المتحدة لم تقدم لنا ولا قطعة سلاح واحدة منذ البداية وحتى الآن فيما يتعلق بتدخلنا في الصومال هذا أولا، وثانيا لم يدعموا تدخلنا في الصومال، قائد القوات الأمريكية في جيبوتي قال في حديث مع وسيلة إعلامية دولية بالحرف الواحد ردا على سؤال حول تدخلنا في الصومال، لا علاقة لنا بهذه الحرب، ونحن نعتقد أن هذا التدخل سيفشل، ونحن لا نريد أن نكون جزءا منه ولا علاقة لنا به.

    حمود منصر: كيف لم يدعموكم والطيران الأمريكي شن عدة غارات على مناطق مختلفة في الصومال، أليس هذا شكل من أشكال الدعم لكم؟.

    ميليس زيناوي: لم يدعمونا بالطيران على الإطلاق لقد استخدموا طائراتهم لمهاجمة عناصر يطاردونها.

    حمود منصر: ألا يعتبر ذلك نوع من الدعم لكم؟.

    ميليس زيناوي: تلك كانت حربهم الخاصة كانوا يتعقبون أشخاصا معينين أفرادا إرهابيين، أما نحن فكنا نقاتل منظمة الشباب أمر مختلف تماما، كنا نخوض معركة في الميدان ضد الشباب، أما الأمريكيون فقد استخدموا الصواريخ والطائرات ضد أهداف عناصر من الشباب وتلك مسألة منفصلة.

    حمود منصر: الكثير من المحللين يرون بأن تدخلكم في الصومال ذو بعدين، البعد الأول وهو الحفاظ على إقليم أوغادين لاسيما بعد تنامي النزعة أو الشعور الوطني الصومالي الذي أنعشته المحاكم الإسلامية في فترة سيطرتها، البعد الثاني أن هناك مطامع أثيوبية في السيطرة على الصومال والبحث عن منفذ بحري عبر الصومال ما حقيقة الأمر؟.

    ميليس زيناوي: حسنا دعنا نتعامل مع كل من هذه المزاعم على حدا، فيما يتعلق بالمنفذ البحري عبر الصومال من الناحية النظرية يمكن لأثيوبيا أن تستخدم مقديشو كميناء بحري، لكن من ناحية عملية وخلال العقد أو العقدين المقبلين هذا الأمر مستحيل.. عمليا مستحيل، فلدينا ميناء جيد للغاية في جيبوتي ولم يتوجب علينا التدخل في الصومال من أجل الميناء البحري، الميناء الوحيد في الصومال والذي قد يتسنى لنا استخدامه هو ميناء بربرة والمحاكم الإسلامية لم تكن في بربرة، فبربرة خاضعة لإدارة أرض الصومال وهؤلاء تربطنا بهم دائما علاقة طيبة، وهكذا فإن تدخلنا في الصومال لم يؤثر لاعتمادنا على ميناء جيبوتي الذي يعد الميناء الرئيسي بالنسبة لنا، ولا على الميناء المحتمل في بربرة، وهذا يعني أن هذه التهمة غير صحيحة. الطرح الثاني الخاص بأننا تدخلنا في الصومال لكي نحمي إقليم أوغادين هو الآخر يعني أننا أغبياء، لأنك لا تنهك قواتك في مدينة مقديشو وهي تخوض حربا مباشرة صعبة للغاية، وبدلا من استهلاك قواتك هناك يمكنك الإبقاء عليها داخل حدودك والمحافظة على أوغادين، ما فعلناه هو أننا سحقنا المعارضين في أوغادين، سحقناهم عسكريا وما زلنا نخوض حربا في الصومال، وهذا يعني أن تدخلنا في الصومال كان عائقا لجهودنا في أوغادين، لم يضف التدخل شيئا له بل استنفذ جزءا منه.

    حمود منصر: إلى أي مدى استفدتم من تجربة مانغستو في التعامل مع هذا الإقليم بتكوينته الاجتماعية والعرقية، ولأن هناك من يرى أنكم تسعون أنتم على الحفاظ على هذا الإقليم ومواجهة أي شعور بالانفصال والالتحاق بالصومال، فما هي الآليات التي تتبعونها في هذا الإقليم؟.

    ميليس زيناوي: حسنا دستورنا جلي للغاية، إذا ما أراد الأثيوبيون ذوي الأصول الصومالية الانضمام للصومال أو إقامة دولة مستقلة فيمكنهم ذلك، حق تقرير المصير واضح بجلاء في دستورنا، إنه الدستور الوحيد في العالم الذي ينص على أنه من حق أي جماعة عرقية في أثيوبيا أن تحصل على ما تريد، إذا ما أرادت الاستقلال فيمكنها ذلك. هذا هو الدستور الوحيد الذي ينص على ذلك، وهذا انطبق على أرتيريا عندما حصلت على الاستقلال، ويمكن تطبيقه على الصوماليين، وينطبق على أية جماعة عرقية في أثيوبيا، لدينا دستور فريد من نوعه لأننا نؤمن بأنه لا يمكن إرغام الأثيوبيين على أن يكونوا أثيوبيين، فالانتماء إلى أثيوبيا يجب أن يكون مصدر اعتزاز، لا يمكن أن تبقى في السجن وتكون أثيوبيا إذا ما أردت أن تكون أثيوبيا فهذا حسن، لكن إذا لم تشأ ذلك فالحكومة لا تستطيع أن تجبرك على أن تكون أثيوبيا إنها مسألة مبدأ، وهذا فيما يتعلق بالحق الدستوري. أما فيما يتعلق برؤيتنا فإننا نرى أنه على جميع الأثيوبيين أن يعيشوا معا الأورومو الأمهر التجري والجميع..

    حمود منصر: هل يشعرون بذلك؟.

    ميليس زيناوي: إنهم كذلك وهم يلمسون الأمر، وإذا ما سألتني كيف ذلك؟ أقول إن لدينا نظاما اتحاديا. فالإقليم الصومالي في أثيوبيا يتمتع بالحكم الذاتي، لديهم قوات الشرطة الخاصة بهم ولديهم قضاءهم الخاص ويستخدمون اللغة الصومالية في محاكمهم وفي برلمانهم، يستخدمون اللغة الصومالية في مدارسهم إنهم يديرون شؤونهم المحلية بشكل ذاتي تماما.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر