خيط الأمل
كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 13 أغسطس 2008 الساعة: 07:22 ص

لم تستطع قدماه أن تحملاه فالإنهاك قد إمتد في سائر جسده لقد بذل قصار جهده ليبتعد عن ساحة الحادث المروري المروع بعد هروبه من السجن تجاوز الحدود ليدخل الى البلد المجهول نظر بعيدا باحثا عن الأمل لكنه لم يرى سوى مفاوز ساشعة لا نهاية لها واصل سيره وهو منهك متعب يجر نفسه بثقل وبعد بره من الزمن وقف يلتفت اليمن واليسار يتلمس عن سانحة أمل تبرق له بالصدف لكن لا حياة ولا جسم في هذه الصحراء القاحلة قرر أن يواصل سيره شعر بأن الحياة في جسده قد أوشكت وقودها على الإنتهاء والموت قد دنى منه العطش يلتهم حلقه والجوع ألك شحم بطنه ولم يبقى له في الحياة الا التنفس خر على ركبته مفضلا الموت على الأمل مستسلما دون هوادة لليأس إستلقى على ظهره ونظر في السماء وقال وهو متسأل لماذا لا تمطري ياسماء ؟ونظر الى الأرض وهو متأمل فيها لماذا لاتفجر العيون ؟… فدمعة عيناه إنها القطرة تخرج من عينيه إنها القطرة التي يبحث عنها تخرج من مقلتيه كأن وحياص من السماء ينزل اليه يلهمه أنه مازال هناك أمل القطرة موجودة في مكان ما في هذه الصحراء كما هي موجودة في جسدك سحب قدميه بثقل يحمل لنفسه ليقف على قدميه إستقام ونظر الى الأفق فرأى جسما قادما إليه كأنها شاحنة أو سرب من السيارات لا يعرف ماهو بالتحديد ركض نحوه يلوح بيديه ركض بكل قواه يصرخ وينادي لكن الجسم يبتعد كلما غقترب منه غبتعد منه الجسم تأكد له أن هذا الشيء إنما هو السراب لكنه تفجأ بجبل صخري يقف شامخا بجوره وجانبه أخذته هيبة الجبل فأخذ يتطلع فيه عله يجد من الجبل لوحة الحياة عرف ان ماوراء الجبل حياة وان صعود الجبل هو الحل الوحيد أمامه لكي ينجوا من هذه الصحراء القاحلة فتذكر قول الشاعر لاتحسبن المجد تمرا انت أكله.لن تبلغ المجد حتى تعلق الصبرفقرر أن يصعد الجبل قررأن يموت وهومتمسك بالحياة وردد هذه الكلمات وياخذ نفسا طويلا لن أستلم لليأس ولا الموت وسأناضل من أجل الحياة فصعد الجبل وكلما إقترب من القمة كلما شعر بالعجز عن المواصلة لكنه فضل الكفاح على الهوان أدمت يداه وقدماه حتى لأنه طبع بصماته الدموية على تلك الصخور العظيمة وهو يتمتم ستكون أيها الجبل شاهدا على هذه البطولة مت او حيت فأنت من يحفظ التاريخ وفي تلك اللحظة سمع صوت مدوي يأتي من الأعلى فنظر فإذا هي بصخرة ضخمة تهوي من القمة إنه يواجه الموت وجها لوجه يالها من لحظة مروعة إبتسم وهو ينظر الى الصخرة فأغمض عيناه ليستقبل الحدث لكن الحجر تجاوزه لقد إرتطمت بصخرة غيرت مسارها واعلن الحجر إنساحبه من طريق البطل فرحا جدا بهذه الفرصة الجديدة له للحياة لقد نسي تعبه وأخذ يسرع في تصلقه للجبل كم كانت هذه الرحلة متعبة ومثيرة صعد على القمة وهو مغمض العينين والشمس تلفح ووجه والرياح تصفعه أنه يشعر بأنه قدتجاوز المرحلة فتح عيناه ووجد نفسه أمام مدينة ترفرف بجمالها وتغري ناظريها يالها من لحظة عجيبة لقد عثر على الأمل بعدما تمسك به وهو الأن يشعر بنشوة الإنتصار في صراعه مع الحياة هذا الصراع الذي يصنع الرجال لأن الناجح دائما هو من يمسك بخيط الأمل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 14th, 2008 at 14 أغسطس 2008 1:41 م
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
الفرســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان؟
تعرف عليهم