حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


الصلاة فيها النجاة

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 18 أغسطس 2008 الساعة: 08:40 ص

 

alasla

 

إن الحياة في صورتها العادية المادية تكدر صفوا الروح وتعكر مزاج النفس وتقرب الإنسان الى الأنانية ودنوا مستوى الإيمان  والاخلاق فيختلط حب الدنيا بوساوس الشيطان وتزداد حصيلة الإخطاء والهفوات المقصودة والغير مقصودة فيتحول القلب من صفائه ونقائه وسموه الى تكدره وتعكره وإنحطاطه فيرغب الإنسان في ان يصفوا ويتطهر من تلك الأرذال ليحي قلبه وينتعش إيمانه فيأتي وقت الصلاة فيقف العبد بين يدي ربه راجياً خائفاً ومحبا له طامعا في رحمته ومستعيذا من عذابه خاضعا وخاشعا يتمتم بالفاتحة ويتلوها باية واعظة فيخر راكعا بكل إنكسار وذلة وساجداً منيباً تائيباً فتنحط عنه السيئات وتستبدل بالحسنات ويعود القلب الى صفائه ونقائه ورونقه ليبدأ حياته في الله ومن اجل الله متمثلا بأومره متغاضِ عن سلبيات الملهيات من الشهوات والشبهات ذاكرا ومستغفرا ربه على ما بدر منه من ذنب او معصية فكل غبن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون

هكذا تكون الموازنة في حياة المسلم بين ربه وحياته بين إنتظار الأجل والسعي وراء الأمل فمن يدري لعل اللحظة الاخيرة قد تكون بعد ساعات او بعد ثوان قليلة قال الله تعالى “وماتدري نفس ماذا تكسب غدا وماتدري نفس بأي ارض تموت” فقدر الموت غيبي وحياتنا مرهونة بأعمالنا فاللبيب من إستعد لهذه اللحظة ليزرع ويحصد نتاج اعماله في يوم الحساب والصلاة هي اول عبادة يحاسب بها العبد يوم القيامة وهي مفتاح الجنة فمن كان اول حسابه الخسران فيكيف بباقي الاعمال وياليت الناس علموا مافي الصلاة وفقهوا رحلة الحياة فيتسابقوا غليها بكل جوارحهم قد ترى في الطرقات وفي الشوارع وفي الحدائق العامة وفي النوادي أناس يسمعون نداء الرحمن وإقامة الصلاة فلا يتحرك لهم ساكن ولا يستجيبون للنداءالفلاح والنجاة ومع ذلك منهم من مات بعد لحظات ومنهم من اصيب بفاجعة في نفسه او اهلة ومنهم من ينتظر الاجل بعد دقائق هل هؤلاء الناس مستعدين لهذا اليوم هل هم على اهبة الإستعداد لموت هل هم مستعدين للحساب وللاسئلة الخمس أم انهم يظنون ان امر الصلاة هين وان الغفلة والغشاوة الظلامية قد غطت عليهم البصيرة فكان الشقاء والتعاسة والضنك هو غالب حياتهم فتراهم تارة في نادي الرياضة وتارة في نادي رومانسية ولا ضير في هذه الأشياءلكن ماهو أشد وأسوء وهو نادي الجريمة ونادي الهروب من الواقع بالمخدرات والمسكرات لتزيد الهوة بين العبد وربه فتقسوا الحياة ويسود القلب وتنعدم الرحمة ومعاني الإنسانية في الإنسان ليعود حيوانا يأكل ليشبع ويفرغ محتواه في اي حفرة ولن تجد لحياة لا سعادة ولذة ولا طمأنينة  ولو انه إلتجاء الى الله واخذ طريق الإستقامة لوجد نفسه وعرف ذاته وتطهرت نفسه وليس هناك عبادة مثل الصلاة تقرب العبدمن ربه فلذا كانت أخر وصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته كماقال علية الصلاة والسلام “الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم” فإذا كان الإنسان يرجوا الفلاح والفوز ونيل رحمة الله فلماذا يبتعد عن العبادة التي تقربه وتصله بالله سبحانه وتعالى  لماذا الشباب والشابات إنحرفوا عن الفطرة وسلكوا مسلك الهاوية؟ لماذا الرجل يحب ويتمسك بالدنيا على حساب أخرته ودينه ؟مع ان الدنيا فانية والاخرة هي الباقية لماذا زاد إهتمام النساء بالرومانسية ؟مع انهن بإمكانهن مزوالتها لوانهن عرفوا معاني السعادة والطاعة بين يدي الله ووزعن حبهن الرومانسي بين أسرتهن لتعيشن ليست الرومانسية فحسب بل السعادة الرومانسية الموجودة في عالم الاحلام سيشعرن بها في أنفسهن إن الإبتعاد عن اللهونسيان المصير الحقيقي بعد الموت هو السبب الذي ميز بين السعداء والأشقياء لا المال جلب السعادة للأغنياء ولا الصحة جلبت السعادة للرياضين ولا الحب جلب السعادة للعاشقين ولا القوة جلبت السعادة لأقوياء وغن كانت هناك سعادة فهي نشوة في لحظات تزول ولا تبقى ولو ان هذه النجاحات كللت بالعبادة والشكر لله لكنت لهذه السعادة معاني عظيمة وطعمها ادوم وروحها اطول نفساًز

لاغبار على ان الإنسان يخطئ وينسى ويرتكب الهفوات لكن ليس من الصحيح ان يستمر فيها وان يترك الواجبات التي عليه من ربه لان هذه الواجبات ربما تكون سببا لرحمة الله  وتكون سببا لدخوله الجنة يمكن ان يعصي الإنسان ربه لكنه ليس له ان يداوم عليها  يمكن لأنسان ان يسهو وينسى في اداء الواجب لكن ليس له ان يستمر ويماطل فيه فالصلاة هي واجبة على كل مسلم عاقل راشد وهي الامل الوحيد الذي يمكن ان يكون سببا لدخول الجنة ورحمة الله اوسع من ذلك يقول عليه الصلاة وسلام فيما يرويه عن ربه ط يابن ادم لو أتيتني بقراب الأرض خطيا ثم ليقتني لم تشرك بي شيء أتيتك بقرابها مغفرة” فهل هناك رحمة اعظم من هذه الرحمة فإذا كانت لا إله إلا الله تمحوا الخطايا فلماذا لا نعمل بمقتضى لا إله الا الله والتي الإيمان الذي هو قول بالسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والاركان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصيفاعظم عمل في حياة المسلم هو إقامة الصلاة لكي تسعد في دنياك واخرتك وتحوز على رحمة ربك وتفوزبجنة العدن يوم محشرك وترفع مع العليين والصديقين والشهداء والصالحين ولكي تكون حياتك الدنيوية حياة وسطية تجمع بين الإعمار والعبادة وبين الدنيا والاخرة “قل إن صلاتي ونسكي ومحيا ومماتي لله رب العالمين”و ما اسعدنا لوكنا بهذه القاعدة الربانية التي تاخذنا من الهوان والضعف  الى القوة والسمو ومن النكد الى الفرح والسعادة ومن سلم الخطايا والمعاصي الى سلم الحسنات والطاعات ليكون العمل الصالح هو مصدر سعادتنا ونجتنا ونجاحنا في الدنيا والاخرة واعظم من كل ذلك رحمة الله بنا

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الصلاة فيها النجاة”

  1. قبل الشروع في القراءة والكتابة اطلب منك اخي كن مع زهرة النسرين……؟

    لتضمن لك الاستمرار في الابداع والا ستكون كلماتك مصيرها هباء منثورا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ للسيد ناصر لو كان هو فعلا من تسبب باختفاء مدونة زهرة النسرين ؟

    اتمنى ان تكون بوزن معنى اسمك فعلا …….:؟

    أني اتوجه اليه من هنا…… واقول سيدي…… كن معنى لااسمك بالفعل والعمل ……: وانصر الحق..: وبارك الله لك في علمك وقدرتك الخارقه في نصرة الحق والمظلوم وليس العكس ..:؟

    ولاتنس ان هناك ملك الملوك ناصر الضعفاء لايغفل, ولاينس , ولو بعد حين ……:.. نحن على اعتاب ايام تهتز لها الجبابرة كالعصف تهزهم ,..: وتصفد فيها الابالسة والشياطين ……: ويطل وجه الله الموجود دائما في القلوب..:….. السامع دائما دعوة المظلومين في كل نفس ودعوة ..:, ويستجاب لها كما هو دائما في كل الايام …. ..:

    اقول سيدي..:ادعوك وضميرك ياناصر ان تفرج عن احرف زهرة النسرين لخاطر وجه كريم .

    دجلة ……



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر