أفريقيا قصعة تكالب عليها المتنافسون
كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 17 أكتوبر 2008 الساعة: 13:01 م

في حقبة الإمبرالية الماضية كانت تعد أفريقيا مصدرا مهما لمواد الخام والمواد الطبيعية لدول المستعمرة لها وكذلك مصدرا مهما للأيدي العاملة وبعد الحرب الثانية وقيام الأمم المتحدة وظهور القوتين العالميتين بدات مطالب الإستقلال من الدول المستعمرة تجتاح افريقيا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها وكان ثمن الإستقلال باهظا ماديا وبشريا وهنا بدأت شعوب الدول الأفريقية تحلم بالمجد والثراء والرخاء وبدات الحكومات مشوار التنمية والتطوير ولكن هذه الحكومات لم تستطع ان ترسم لنفسها الطريق الذي يوصلها الى حلمها الوطني فكانت الحروب والمجاعات والإنقلابات العسكرية هي ديدن القارة السمراء وهذا عزز هروب المستثمرين ورؤس الأموال من هذه القارة الى دول اخرى بالإضافة الى ذلك فساد سمعة القارة ونعتها بأنها مكان المجاعة والحروب والامراض وصارت الصورة السلبية لهذه القارة سببا مهما في إحجام الكثير من رجالات الاعمال والسياح من المخاطرة بحياتهم وأموالهم في هذه القارة مما ادى الى إفتقد هذه القارة لعديد من الخدمات والبنى التحتية التي تساعد في جذب الإستثمارات إليها وإضافة الى ذلك انفقت حكومات هذه القارة جميع مدخراتها وإيرادتها في شراء السلاح وبناء قوة دفاعية من أجل حماية الكرسي وكان الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية هي من تدعم هذه الأنظمة الديكتاتورية مقابل إشتراطات محسوبة لكلا القوتين لكن بعد سقوط الإتحاد السوفيتي وظهور النظام العالمي الجديد ساد معظم القارة الأفريقية نوع من الإستقرار وخصوصا بعد الألفية وأصبح هناك جيل مثقف ومتعلم وفدوا من دول المتقدمة يحلمون بجعل بلدانهم مزرعة للغذاء العالمي ومتحف الجمال والرخاء والثراء وقد عدل البنك الدولي والدول المانحة شروط منح القروض والمساعدات وذلك بصرف هذه المساعدات في التنمية المستدامة وهكذا بدأت رؤى أفريقية عالمية جديدة رتظهر وخصوصا أن الإتحاد الأفريقي يرغب في توحيد المنظومة الإقتصادية والمنظومة السياسية
كان إكتشاف البنرول في العديد من دول أفريقيا واحد من أهم الأسباب التي حولت انظار العالم لهذه القارة مرة اخرى وقدمت لها مساعدات تقنية وعلمية لمساعدت القارة في كيفية تدبير ثروتها وتوزيع إيرادتها بين أبناء شعبها وأصبح الحكم على القارة بأنها موعودة بثراء محل إهتمام العديد من الشركات العالمية ورجالات الأعمال وحكومات الغنية ضخامة الموادر الطبيعية للقارة وكثافة السكان فيها يجعل من أي رأسمالي يسيل لعابه من أجل تعظيم الأرباحهم والصين هي الدولة الأولى في مجال السباق المارثوني في الإستثمار وفتح أسواق جديدة في القارة السمراء وتأتي بعدها الهند ثم باقي دول العالم بإستثناء أمريكا وفرنسا وبرطانيا التي لها مصالح طويلة الأمد مع كثير من حكومات الدول الأفريقية لكن الملاحظ أن العلاقة بين الدول الأفريقية والدول النامية هي علاقة متميزة وخصوصا الهند والصين وماليزيا وهذه الدول ضخت المليارات من الدولارات من أجل الإستثمار في مجال التنقيب عن البترول وبناء محطات توليد الكهرباء وإستصلاح الأراضي الزراعية وهذا جعل الدول الإمبرالية تعيد ترتيب حسابها في التعامل مع هذه القارة واخذ نصيبها من الكعكة فأقمت المؤتمر الأفريقي الأوربي لتعزيز الشراكة الإقتصادية وكذلك تبعتها العديد من الدول في تبني مؤتمرات الشراكة منها اليابان و الصين والهند وأخير ا تركيا وقريبا جدا إيران
الدول العربية لم تتحرك بشكل سريع من أجل استثمار ثروتها الضخمة في هذه القارة ولعل الإمارات تعد الدولة الوحيدة التي تحركت بشكل جدي في إستثمار ثرروتها في القارة السمراء وكذلك ليبيا مثل موانئ دبي العالمية في جيبوتي ودكار ومجموعة من الفنادق الفخمة التي بنتاها كلتا الدولتين ولعل التحرك السعودي للإستثمار في القارة الأفريقية وهو ما تقوده مجموعة بن لادن للتعمير وهو إنشاء أول وأكبر جسر يربط بين القارتين أسيا وأفريقيا وهذا طبا مشروععملاق وقرني وخصوصا أنه سيرافق مع هذا الجسر مدينتين سياحييتن بين اليمن وجيبوتي المشروع الضخم الأخر وهو مشروع القمر الصناعي الأفريقي والذي تبنته ليبا من اجل بناء منظومة إتصالات رخيصة وفعالة ولدعم الإعلام الأفريقي ولو قال أحد الخبراء بأن المستقبل الان هو في الجنوب لكانت مقالة صححية مائة بالمائة وخصوصا أن الأزمة المالية التي تعسف بالقارة جعلت الشمال يعيش حالة من الهستريا البحث عن الحل وتغير النظام الحالي الى نظام جديد يعيد الثقة الى السوق وينعشها ويعيد الحياة إليها وليس هناك أمل سوا اللجوء الى هذه الدول الفقيرة والنامية من أجل تفعيل الإنتاج فيها ومساعدتها في تغطية إحتياجات العالم للغذاء والطاقة
في إعتقادي أن أفريقيا وإن كانت تريد أن تبدو ذكية في تعاملها مع هذه الدول إلا أنها شتت نفسها وأذابت شخصيتها ونفوذها خلف الصرعات العالمية على الموارد حيث لا نجد دولة إفريقية واحدة تسعى للإستحواذ على مشاريع وشركات عالمية في أوربا وأسيا وهذه نقطة الضعف بالنسبة لحكومات الدول الأفريقية والتي تقول دائما أن السيادة والإستقلال خطوط حمراء إلا ان غحتراق هذه السيادة يتم من تحت طولات وبين تبادل الإقتصادي فهناك دول لا تملك قرارها بسبب إرتباط إقتصادها ببعض الدول وهذا يجعلها مسرحا الصراعات العالمية مثل ماهو حاصل الأن في السودان حيث هناك صراع صيني غربي عل موارده وكما الحاصل في تشاد وغيرها من البلدان وهذا في الحقيقة يؤثر كثير على فلسفة النهوض الأفريقي المستقل وهو صراع ليس له أي فائدة بالنسبة لهذه الدول سوى كونها ساحة
مفتوحة لها واظن أن الدول لو إتبعت نظام خذ
وأعطني لكنا الامر مفيد لهذه الدول ومن بين الدول التي تعمل بهذه القاعدة هي المغرب والجزائر وليبيا وتونس وهي تعتبر نماذج صاعدة في جذب الإستثمار وبناء الإقتصاد القوي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 26th, 2008 at 26 أكتوبر 2008 11:28 ص
السلام عليكم ورحمة الله
تحية طيبة
ارتقت إلى جنات الخلد بإذن الله -إثر حادثة سير مهولة- روح كل من الشهيدين عبد الرحمن باحاجين و أشرف العبداوي.
لرؤية صور الراحلين وتفاصيل الحادثة المرجو التفضل بزيارة المدونة
وإنا لله وإنا إليه راجعون