حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


أفريقيا قصعة تكالب عليها المتنافسون

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 17 أكتوبر 2008 الساعة: 13:01 م

122424

في حقبة الإمبرالية الماضية كانت تعد أفريقيا مصدرا مهما لمواد الخام والمواد الطبيعية لدول المستعمرة لها وكذلك مصدرا مهما للأيدي العاملة  وبعد الحرب  الثانية وقيام الأمم المتحدة  وظهور القوتين العالميتين بدات مطالب الإستقلال من الدول المستعمرة تجتاح افريقيا  من شمالها الى جنوبها  ومن شرقها الى غربها  وكان ثمن الإستقلال باهظا ماديا وبشريا  وهنا بدأت شعوب الدول الأفريقية تحلم  بالمجد والثراء والرخاء  وبدات الحكومات مشوار التنمية  والتطوير ولكن  هذه الحكومات لم تستطع ان ترسم لنفسها  الطريق الذي يوصلها الى حلمها الوطني  فكانت الحروب والمجاعات والإنقلابات العسكرية هي ديدن القارة السمراء  وهذا عزز هروب المستثمرين ورؤس الأموال من هذه القارة الى دول اخرى بالإضافة الى ذلك فساد سمعة القارة ونعتها بأنها مكان المجاعة والحروب والامراض وصارت الصورة السلبية لهذه القارة  سببا مهما في إحجام الكثير من رجالات الاعمال والسياح من المخاطرة بحياتهم وأموالهم في هذه القارة مما ادى الى إفتقد هذه القارة لعديد من الخدمات  والبنى التحتية التي تساعد في جذب  الإستثمارات  إليها وإضافة الى ذلك  انفقت حكومات هذه القارة جميع مدخراتها  وإيرادتها  في شراء  السلاح وبناء قوة دفاعية من أجل حماية الكرسي وكان الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية هي من تدعم هذه الأنظمة الديكتاتورية  مقابل إشتراطات محسوبة لكلا القوتين  لكن بعد سقوط الإتحاد السوفيتي وظهور النظام العالمي الجديد ساد معظم القارة الأفريقية نوع من الإستقرار  وخصوصا بعد الألفية وأصبح هناك جيل مثقف ومتعلم وفدوا من دول المتقدمة  يحلمون بجعل بلدانهم مزرعة للغذاء العالمي ومتحف الجمال والرخاء والثراء وقد عدل البنك الدولي  والدول المانحة شروط منح القروض والمساعدات وذلك بصرف هذه المساعدات في التنمية المستدامة  وهكذا بدأت  رؤى أفريقية  عالمية جديدة رتظهر وخصوصا أن الإتحاد الأفريقي يرغب في توحيد المنظومة الإقتصادية والمنظومة السياسية 

كان إكتشاف البنرول  في العديد من دول  أفريقيا  واحد من أهم الأسباب التي حولت انظار العالم لهذه القارة مرة اخرى  وقدمت لها مساعدات  تقنية وعلمية لمساعدت القارة في كيفية تدبير ثروتها وتوزيع إيرادتها بين أبناء شعبها وأصبح الحكم على القارة بأنها موعودة بثراء  محل إهتمام العديد من الشركات العالمية ورجالات الأعمال وحكومات الغنية ضخامة الموادر الطبيعية للقارة  وكثافة السكان فيها يجعل من أي رأسمالي يسيل لعابه من أجل تعظيم الأرباحهم والصين هي الدولة الأولى في مجال السباق المارثوني في الإستثمار  وفتح أسواق جديدة في القارة السمراء وتأتي بعدها الهند ثم باقي دول العالم بإستثناء أمريكا وفرنسا وبرطانيا التي لها مصالح طويلة الأمد مع كثير من حكومات الدول  الأفريقية  لكن الملاحظ أن العلاقة بين الدول الأفريقية والدول النامية  هي علاقة متميزة وخصوصا الهند والصين وماليزيا  وهذه الدول ضخت المليارات من الدولارات من أجل الإستثمار في مجال التنقيب عن البترول وبناء محطات توليد الكهرباء  وإستصلاح الأراضي الزراعية وهذا جعل الدول الإمبرالية تعيد ترتيب حسابها  في التعامل مع هذه القارة  واخذ نصيبها من الكعكة  فأقمت  المؤتمر الأفريقي الأوربي لتعزيز الشراكة الإقتصادية وكذلك تبعتها العديد من الدول في تبني مؤتمرات الشراكة منها اليابان و الصين والهند وأخير ا تركيا وقريبا جدا إيران

الدول العربية  لم تتحرك بشكل سريع من أجل استثمار ثروتها الضخمة في هذه القارة ولعل الإمارات تعد الدولة الوحيدة التي تحركت بشكل جدي في إستثمار ثرروتها في القارة السمراء  وكذلك ليبيا   مثل موانئ دبي العالمية في جيبوتي ودكار ومجموعة من الفنادق الفخمة التي بنتاها كلتا الدولتين ولعل التحرك السعودي للإستثمار في القارة الأفريقية  وهو ما تقوده مجموعة بن لادن للتعمير  وهو إنشاء أول وأكبر جسر يربط بين القارتين أسيا وأفريقيا وهذا طبا مشروععملاق وقرني  وخصوصا أنه سيرافق مع هذا الجسر مدينتين سياحييتن بين اليمن وجيبوتي المشروع الضخم الأخر وهو مشروع القمر الصناعي الأفريقي والذي تبنته ليبا من اجل بناء منظومة إتصالات  رخيصة وفعالة  ولدعم الإعلام الأفريقي ولو قال أحد الخبراء بأن المستقبل الان هو في الجنوب لكانت مقالة صححية مائة بالمائة  وخصوصا أن الأزمة المالية التي تعسف بالقارة جعلت الشمال يعيش حالة من الهستريا البحث عن الحل وتغير النظام الحالي الى نظام جديد يعيد الثقة الى السوق وينعشها ويعيد الحياة إليها وليس هناك أمل سوا اللجوء الى هذه الدول الفقيرة والنامية من أجل تفعيل الإنتاج فيها ومساعدتها في تغطية إحتياجات العالم للغذاء والطاقة

في إعتقادي  أن أفريقيا وإن كانت تريد أن تبدو ذكية  في تعاملها  مع هذه الدول  إلا أنها  شتت نفسها  وأذابت شخصيتها  ونفوذها  خلف الصرعات  العالمية  على الموارد  حيث لا نجد  دولة إفريقية  واحدة تسعى للإستحواذ على مشاريع وشركات عالمية  في أوربا وأسيا وهذه نقطة الضعف  بالنسبة لحكومات الدول  الأفريقية  والتي تقول دائما  أن السيادة  والإستقلال  خطوط حمراء  إلا ان غحتراق  هذه السيادة  يتم  من تحت طولات  وبين تبادل  الإقتصادي  فهناك  دول لا تملك قرارها بسبب إرتباط إقتصادها  ببعض الدول وهذا يجعلها  مسرحا الصراعات  العالمية  مثل ماهو حاصل  الأن في السودان حيث هناك صراع صيني غربي  عل موارده وكما الحاصل في تشاد وغيرها من البلدان وهذا في الحقيقة يؤثر كثير على فلسفة  النهوض الأفريقي المستقل  وهو صراع ليس له أي فائدة بالنسبة لهذه الدول  سوى كونها ساحة

مفتوحة  لها واظن أن الدول لو إتبعت نظام خذ

وأعطني لكنا الامر مفيد لهذه الدول ومن بين الدول التي تعمل بهذه القاعدة هي المغرب والجزائر وليبيا  وتونس وهي تعتبر نماذج صاعدة في جذب الإستثمار وبناء الإقتصاد القوي

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أفريقيا قصعة تكالب عليها المتنافسون”

  1. السلام عليكم ورحمة الله

    تحية طيبة

    ارتقت إلى جنات الخلد بإذن الله -إثر حادثة سير مهولة- روح كل من الشهيدين عبد الرحمن باحاجين و أشرف العبداوي.

    لرؤية صور الراحلين وتفاصيل الحادثة المرجو التفضل بزيارة المدونة

    وإنا لله وإنا إليه راجعون



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر