حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


بين نعم ولا

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 13 يونيو 2009 الساعة: 18:00 م

يعتبر الكلام هو المعبر الحقيقي عن المشاعر والرغبات والكلمة لها وقع خاص على سلوك الشخص تجاه حياته وعلاقته بالأخرين فكلما كانت كلمات الشخص إيجابية أو تفاؤلية كلما كانت تلك تعبيرا عن سلوك إيجابي وسعادة وخيرية في هذا الصنف من الناس وكلما كانت كلمات الشخص سلبية وتشاؤمية كلما رأيت سلوك ذلك الشخص وتصرفاته سلبية ومزعجة للأخرين ومن أكثر الكلمات إستعمالا في حياتنا اليومية هي الأجوبة بلا أو نعم لأسئلة المطروحة من قبل أنفسنا أو مطروحة من قبل الأخرين فبين نعم ولا تكمن الفرص ومنها تأتي المتاعب والمصاعب كما يمكن أن تكون مصدر سعادة أو مصدر شقاء إستمتعت جدا بالفيلم الامريكي الكوميدي وإسمه (   (Yes Manنعم يارجل  للنجم الكوميدي Jim Carreyيروج الفيلم لثقافة الإستمتاع بالحياة بالإجابة عن جميع الأسئلة التي تطرح سواء من ذاتك أو من الأخرين بنعم لتلبية رغباتك الذاتية ورغبات الأخرين فالسعادة تكمن من خلال إرضاء النفس وكذلك في إرضاء الاخرين الفيلم ناقش المسألة بطريقة تجعل حياتنا أسهل وعلاقتنا بالناس أكثر إجتماعية وكذلك تدعوا للإنفتاح على العالم بكل قوة وان تعشق الحياة تصرفات البطل الكوميدي الشهير كانت جنونية وقريبة جدا لتصفات كثير من الناس عندما يغيرون من حالهم من التخبط والتعثر والمشاكل اللامنتهية من جراء التغير الحاصل في حياته كانت حياته قائمة على كلمة لا (NO) فهذا الموظف في البنك البائس الوحيد حياته مملة ينام ويصحوا لذهاب الى وظيفته الروتينية حتى أصبح يكره حياته ويكره عمله لكن عندما إستمع الى نصيحة صديقه وحضر البرنامج أو محاضرة نعم غير نمط حياته من لا الى نعم فتغيرت حياته وأصبح لها طعمها الجديد الشخص يتعب في بداية الأمر في تلبية رغبات الأخرين لكنها تكون ممتعة وشيقة ومثيرة عندما تتعود عليها فصديقنا هذا بدأ في يمارس الأعمال الخيرية في الجمعيات ويخوض المغامرات فتعلم قيادة الطائرات وتعلم اللغة الكورية المعقدة وإتقانه لها والسهر مع الرفقاء في النوادي الليلية وخوضه للأعمال الجنونية وتجربة كل ماهو غريب وجديد في عالمه الفيلم يعتبر ناجح بكل المقايس وإخراجه كان متقن وظريف لللغاية وهو في نفس الوقت يعقد مقارنة بين فلسفة الكلاسيك والتقليد وبين فلسفة المودرن والتجديد والإبداع لأن كلمة لا دائما تعبر عن رفض كل ماهو جديد وغريب عن ثقافة الشخص ذو الطبيعة الخاملة المسالمة الخائفة وكذلك هي تعبر عن وجه أخر وهي ثقافة التمرد والثورة ضد التقاليد والنظم والشجاعة في رفض الظلم والفساد بينما نعم تعبر عن قبول كل ماهو جديد وغريب عن ثقافة الشخص الشجاع والمغامر وهي أيضا تعبر عن ثقافة الخنوع والجبن والنفاق وحب الذات والمصلحة الذاتية كثيرا ما تذخر كتب الإدارة الذاتية بكلمة "لا" كشعار للتمرد وإثبات الذات أمام المدراء والموظفين فإن أنصار "لا" يعتبرون أن الشخصية القيادية هي التي تستخدم "لا" فانيسون مانديلا الزعيم الجنوب افريقي أصبح قائدا مشهور ورمزا من رموز الحرية عندما قال "لا" للعنصرية وكذلك مثله المهاتم غاندي الزعيم الروحي والشعبي المتمرد المسالم إستخدم "لا "ضد الإستعمار الإنجليزي وكثير من زعماء العالم هم من إستخدم "لا" فتبعتها الجماهير وصفقت لها لشجاعتها وقولها الحق أمام السلطان الجائر وغالبا ماتسخدم "نعم"  من قبل المنافقين والعملاء وضعفاء الشخصية الذين لا يملكون القرار لإنفسهم والمصلحيين والطفيلين فانصار "لا" التمردية يعتبرون الذات والغزة والكرامة فوق كل شيء وكذلك يعتبرون التقاليد والمقدسات ثوابت التتغير بينما أنصار "نعم" يعتبرون الرغبة وتحقيق المصلحة والمغامرة والتجديد وقبوله هي فوق كل شيء والفيلم جاء على نمط واحد ومقلب واحد يزين لــ نعم ويسيء الى لا ورجح لي أننا احيانا كثيرا مانضيع على انفسنا فرص عمرية بسبب كلمة نظن انها تعبير عن شخصيتنا وقوتنا ومدى إعتزازنا بذلك ولكننا في النهاية سوف نتحسر ونخسر الكثير من الفرص ولذا يقال ان التاجر الشاطر هو من يقول نعم أكثر من لا وفي عالم السياسة يقولون السياسي المحنك والمفاوض الممتاز هو من يقول لا أمام الضغوط ومع هذا فالكلمتين لها فوائدها ولها عيوبها ومواضعها فالسلامة والروتين مع لا والمشاكل والتغير مع نعم كذلك يكون العكس فغالبا الفرص تكمن في نعم أكثر من لا وخصوصا في دنيا الأعمال أنظر الى امهر السماسرة ورجال المال في أسواق المال والعملات هم اكثر إستخداما للنعم بينما نعم تعبر عن الجمود والثبوت وهي غالبا ماتظهر في رجال الدين والعساكر وبين نعم ولا يكون قرارك لمستقبلك رهين هاتين الكلمتين فإدرسهما جيدا حتى تعرف أكثر وتكسب اكثر
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عام, مقالات, نظريات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر