دعاة.com
كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 24 مارس 2007 الساعة: 15:18 م
مع الطفرةالتكلونجية وظهور المخترعات الكمالية والترفيهية والتوسع في عالم الاتصالات وانتشار ثقافة الحرية والإستهلاك السريع، وهوس الناس بالموضات الجديدة والتي منها ما يحمل الماركات العالمية ومنها ماهو تقليدي ،واختراق الثقافة العالمية او ثقافة الهوليود للبيئات العربية والاسلامية والتكاثر المطرد للقنوات الفضائية ،كل تلك الظواهر هي السمة الطاغية على هذه الأونة بما تحمله من طرح في غاية الجراءة والتحمس للخروج عن المألوف والأعراف،حتى غدا كل شيء يتغير ويتجدد وبسرعة وأخذ الناس يتسابقون في إقتناء الجديد والمختلف ،وأصبحنا في ظاهرة أسميها الجنون للجديد وأخذ الجميع ينفر من القديم ويثوروا عليه ابتداءً من الأطعمة وانتهاءً بالكماليات
ولا ريب بأن الدعوة تأثرة بتلك المتغيرات وظهر لنا دعاة على الطريقة العصرية ,كما يسميهم البعض بالدعاة الجدد وأصبح لكل داعية أسلوبه الخاص وطريقته في الدعوه واصبح لهم جمهوراً عريضاً وخاصة من فئة الشباب من الجنسين
والمتابع لهذا الأمر يرى أن ظهور هؤلاء الدعاة في الساحة كان فجأة لكن شهرتهم وقوتهم في التأثير على الشارع العربي والإسلامي كانت اسرع من بروزهم وخاصة أنهم اكتسبوا شعبية عريضة امتددة من المحيط الى المحيط في زمن قياسي حتى تسابقة القنوات الفضائية في استضافتهم وخصصت لهم ساعات يقدمون فيها اطروحاتهم بكل حرية وشفافية
ورغم أن ظاهرة التغير أو التجديد أو العصرانية أو الواقعية على إختلاف المسميات لم تكن جديدة على الساحة الدعوية وإنما كانت موجودة منذ فترة قديمة وكانت واضحة جداً في فترة الثمانينيات من القرن التاسع عشر الميلادي ابان حقبة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومحمد رشيد رضا ومحمد بن عبد الواهاب وحسن البنا وغيرهم ممن كانوا دعاة التغير والتجديد ورافعي راية الصحوة الاسلامية وخاصة في زمنهم الذي استبد بالمجتمع الجهل والظلم والفقر وطغيان السلطان والمستعمر وكانت لهم جهود كبيرة في محاربة الجهل والقيم الفاسدة الموجودة والمستوردة في تلك الفترة
وعلى امتداد القرن العشرين نجد الكثير من الدعاة والمفكرين كانوا دعاة لتغير والتجديد في اسلوب الخطاب الإسلامي فصدرت كتب ومقالات حول هذا الموضوع إلا أن الصحوة الاسلامية في تلك الفترة كانت تعاني من مشاكل عديدة أهمها 1_القمع الذي كانت تمارسه بعض الحكومات على الدعاة -2 بروز الحركات الجهادية والحركات التكفيرية والتعصب الحركي مما أدى الى خوف الحكومات على كراسيها فبدأت في إستئصال بعضهم وتفريغ الباقي منهم في معارك كانت في نهاية تصب في مصلحة الأمريكان ضد الشيوعين -3- اختلاط السياسة بالدين والدعوة مما أدى الى تلاعب السياسين بعواطف الشعوب باسم الدين 4- اختراق اجهزة المخابرات العربية والاسلامية لصفوف الدعاة وإشغال بعضهم البعض في أمورالأصل فيها الإختلاف فأدى ذلك الى تبذير الجهود في أشياء كانت تحطم العمل الدعوي اكثر من أن تبنيه
غير أن هذه الفترة لم يعدم فيها الدعاة الذين يحملون طرحا جيدا وتأثيراً قوياً بين المسلمين من أمثال الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ومحمد الغزالي والشيخ كشك والشيخ الشعراوي وغيرهم والذين أسروا قلوب الناس في حديثهم وفي دعوتهم وبأسلوبهم البسيط
ومع اوخر القرن العشرين ومع ظهور الفضائيات واتساع رقعت الحرية الاعلامية وبروز مصطلح الرأي والرأي الأخر والطفرات في عالم الإتصالات ونظم المعلومات والإنفتاح الكبير مع العالم وتبني كثير من الدول نظام العولمة دفع ذلك بالكثيرين من اهل الخير والغيورين على الدين والدعاة الى تغير اسلوب الخطاب والطرح الدعوي وطرق توصيل الرسالة الدعوية بما يواكب التقدم العصري واستخدام وسائل متقدمة في نشر تعاليم الإسلام بطريقة يسيرة وممتعة والرد على الشبهات التي يروج لها اعداء الإسلام فظهرت المواقع الإلكترونية وبدأت افكار التسويق الدعوي تتبلور وبشكل كبير في المؤسسات الدعوية
وفي تلك الفترة بدأ الدعاة الغير تقليدين في البروز في الساحة الدعوية مما أدى الى إيقاف بعضهم ومحاربة البعض الأخر منهم بحجة عدم الكفاية الشرعية أو انهم يشقون صف المسلمين إلا ان الحرب كانت في النهاية لصالح الدعاة الجدد أو دعاة .كوم
فبرز من هؤلاء من يحمل العلم الشرعي وفقه الواقع أمثال الشيخ الدكتور سلمان العودة ومنهم من له باع كبير في العلوم التطبيقية والأدارة الحديثة امثال الدكتور طارق السويدان ومنهم من هو في تخصصات انسانية امثال عمرو خالد
وعمرو خالد بتحديد ورغم بساطته في طرح الموضوعات يعد من أبرز الدعاة في العصر الحالي وخاصة انه بعد استطلاع الرأي الذي قامت به مجلة نيوزوك العربية ومحطة ال ببي سي اظهر ت النتائج مدى شعبية الرجل في اوساط الشارع العربي والعالمي
ومن الدعاة ايضا من هم فنانين يمتلكون مواهب صوتيهاستخدموها في الدعوة الى الله فظهرت الاغاني الاسلامية والأناشيد حت اصبحت اشرطة واسطوانات المنشدين الاسلامين تفوق ارباحها ارباح الاغاني التقليدية ومن ابرز المنشدين سامي يوسف والشيخ مشاري العفاسي
الطريق الى الله وحمل رسالة الأنبياء هي من اعظم الأعمال واجلها على الإطلاق وتعتبر الدعوة خط الدفاع ضد النزوات والفساد افجتماعي في المجتمع ، وخاصة اذا تعددت وسائل الاصلاح والتقيم والتي بدورها تقلل الى حد كبير من الانحلال الاخلاقي والجرائم الاخرى
فالدعوة في الإسلام توقيفية اما وسائل نشر الدعوة فيها توفيقيه كل يدعوا حسب قدرته واستطاعته وفق التعاليم الشرعية وظاهرة الدعاة . كوم ماهي الا علامة واضحة للتطور الذي يحصل في مجال الدعوة الى الله وتذكير الناس بالله
إن اللمحات السريعة حول ظاهرة الدعاة المجددين أو العصرانين أو الواقعين أو النجوم الاسلامية تدل على ان الظاهرة لم تكن عفوية أكثر ما تكون حقيقة تدل على تعطش الناس الى معرفة أكثر عن دينهم وتبسيطه لهم بما يوافق واقعهم في زمن كثرت فيه الشبهات والشهوات وأصبح الواحد لا يعرف الصواب من الخطاء فكان لهؤلاء الدعاة قدم صدق في توجيه الأمة وإعادة المفهوم الإسلامي للاخلاق والقيم وإحيائها في نفوس الناس ليعم السلام والإخاء بين المسلمين وتتحقق أحلام الوحدة الاسلامية لتعود الامجاد من جديد
دعاة .كوم هو مصطلح يدل على الدعاة المعاصرين للأوخر القرن العشرين وهو كناية لهم وذلك بسب ثقافتهم الواسعة من الجانبين الدين والدنيا وكذلك لإمتلاك عدد كبير منهم لمواقع على الإنترنت وارجوا ان اكون قد جانبت الصواب في طرحي وشكرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات, ثقافة | السمات:اسلاميات, ثقافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 3:29 م
مرحبا أخي فؤاد ..
مقدما أشكر لك دعوتك .. وأعجبتني مدونتك بحق وما يطرح فيها .
مقالتك جميلة جدا .. الدعوة بلا شك تأثرت بمخرجات التقنيات الجديدة … فخرجت بلباس جديد ..
الإنترنت والفضائيات من أبرز الأشياء التي أثرت بالدعوة ..
مودتي وتقديري لك..