حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


السفارة في العمارة والتطبيع مع اسرائيل

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 12:32 م

        

 

لا لسفارة في قلب العمارة) كانت هذه هتافات الفنان القدير عادل امام وبصوته المميز المهيج للجماهير أثناء المظاهرة التمثيلية في فيلم السفارة في العمارة  هذا الفيلم الذي أحدث ضجت إعلامية وسياسية في الساحة الفنية حتى وصل الامر الى إحتجاج السفارة الإسرائيلية في القاهرة لهذا الفيلم ، وفي الجملة الفيلم كانت رسالته واضحة حيث صور الفيلم وبشكل دقيق وكوميدي  المشهد العربي وموقفه من اسرائيل من رجل الشارع الى النخب المثقفة الى رجل الدولة ،فالأمة العربية منقسمت تجاه اسرائيل الى قسمين  1 - حكومة وبكل أجهزتها  وهي ترى التطبيع مع اسرائيل وتبادل المصالح معها لأن المصالح هي التي تحدد العدو من الصديق وكذلك يدخل فيهم بعض رجال الأعمال   2- الشعب وبكل كوادره ومؤسساته الإجتماعية وهي ترى خروج إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة واعادتها الى أهلها  وأن خروج اسرائيل مرهون  بحربها والقضاء عليها  . هذا الإنفصام جسده الفيلم وبشكل رائع جداً ووضح مدى كره الشارع لهذا الكيان الخبيث القابع في الأراضي المحتلة ، ويوضح كذلك مدى إهتمام الحكومات العربية بإقامة العلاقة مع إسرائيل وتبادل المصالح معها . والأن وبعد تلك السنوات وبعد كل المؤتمرات من أسلوا كامب ديفيد  والعقبة…الخ تأتي المبادرة العربية بكل قوة وبكل ثقلها من الدول المعارضة والمعادية لإسرائيل الى المتعاونيين في قمة الرياض التاسع عشر لتؤكد تمسك العرب باليأس والهزيمة أمام اسرائيل  وأنهم على استعداد للإعتراف بها بعد نصف قرن تقريباً من العداء على شروط معلنة في وسائل الاعلام وشروط تحت الطاولة الله اعلم بها ليبدأ العرب والإسرائليين مشوار السلام والتعايش على اساس الأرض مقابل السلام

أعتقد بأن قادة العرب وضعوا صفقتهم في تجارة خاسرة وهذا ما بدا من ردة فعل اسرائيل تجاه المبادرة التي تحقق للأمة العربية السلام والاستقرار مع مضامين الهزيمة والعار ولإسرائيل الحلم بالإعتراف  والمزيد من التوسع . وبطيعة الحال المستفيد الأكبر من هذه المبادرة هي امريكا  لأن العم سام تعب من هذه المشكلة العويصة ويريد ان يرتاح ليتفرغ لدول محور الشر  ولقد كانت اجتماعات رايس بالرباعية العربية في مصر قبل انعقاد قمة الرياض بأيام  هي عملية مكياج ووضع اللمسات الاخيرة لهذه المبادرة التي أسميها  مبادرة الأمركة العربية الإسرائلية

إلا أن الشارع العربي ورغم ترحيب العالم بالمبادرة  وقف صامتاً بين مصدق لهذا الواقع وبين منكر ورافض لهذه المبادرة وبين مدافع متفائل بالنجاح الساحق لقمة الرياض مقارنة بالقمم السابقة وخاصة مع الأجواء والتغطية الإعلامية لهذه القمة والتي كما يقول بعض المحليلين اعادة الأمل للأمة العربية لكن من يدري هل ستبقى الأمور على حالها في حين يردد الشارع  "لا لسفارة في قلب العمارة" وفي المقابل يردد القادة "هناك سفارة ستأتي الى العمارة" وبين الأمل والألم تعيش الامة تترقب الأحداث علها تجيب على اسئلتها  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “السفارة في العمارة والتطبيع مع اسرائيل”

  1. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    أطلنا شهر عظيم شهر ربيع الأول؛ و فيه بزغ نور الهدى بمولد خير البرية محمد ابن عبد الله صلى الله عليه و سلم.

    و بالمناسبة الكريمة يسرني أن أتقدم إليك بأحر التهاني و أجمل الأماني، سائلا المولى عز في علاه أن يصلي على سيدنا محمد صلى الله عليه و صلم و على امهات المومنين و على اله و صحبه و من تبعه باحسان و جهاد ال يوم الدين و أن يحشرنا في زمرته و أن يجعلنا من أهل شفاعته، و أن يحيينا على سنته و أن يتوفنا على ملته و أن يوردنا حوضه و أن يسقينا بكأسه غير خزايا و لا نادمين و لا شاكين و لا مبدلين و لا فاتنين و لا مفتونين.

    آمين إنه نعم المولى و نعم النصير

    و الحمد لله رب العالمين

  2. مجهود رئع ومدونة جميلة من اخ سودانى جميل

    التطبيع ممكن مهاجمته بفيلم بقصه بأغنية

    والاقوى لو كان بالمواجهه

    سعدت برسالتك واتمنى دوام التواصل

  3. شكر لك اخي وانا اكثر من يكون سعيداً بكم شكرا لك وارجوا ان تتحفنا بمزيد من التعليقات والنقد لتزيد الفائدة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر