غصة في حلق الصحوة
كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 26 سبتمبر 2007 الساعة: 08:49 ص

مع إنغلق فرص العمل أمام الشباب وغلاء المعيشة وإرتفاع اسعار السلع الأساسية والفجوة الطبقية التي أحدثها النظام الرأسمالي في المجتمع والفراغ الروحي الذي يعيشه شباب اليوم وتدني مستوى الأخلاق بصورة عامة تدعمها مؤسسات وقنوات ومجلات (دق الطبول والرقص) كل هذه الأمور أدت الى تبعات ونتائج نلمسها في واقعنا الحياتي من جرائم وفساد وإنتشار الرذيلة وعلو صوت الشواذ بدون خجل ولا حياء تحت غطاء ومسميات "الحرية والجرأة" بيد أن لهذه التبعات وجه أخر هو على عكس السابق تماماً وهو الانحراف الحق عن مساره الحقيقي ألا هو الإرتزاق من الدين فلقد برز لنا في الأونة الأخيرة دعاة يحملون مادة جميلة ولكن غايتهم دنيئة يدعون الى الخير من أجل الخير سيماهم سيم أهل الخير لكن بواطنهم بواطن الجشع والإستغلال للنفوس الضعيفة ينظرون الى الأخر بعين الإذدراء لا بعين الإحتواء والعوام _كما يسمونهم_الاصل فيهم الجهل والإنحراف أما هم ومن على شاكلتهم فالأصل فيهم الخيرية والصلاح والتقوى ،معيارهم في ذلك هو الحية وتقصير الثوب فهذه هي علامات الصلاح حسب مفهومهم ،بهذا المعيار يكون الولاء وبضده يكون البراء
الملاحظ من هؤلاء المتسلفين هو تطاولهم على العلماء الكبار والدعاة المصلحين يبحثون عن زلتهم وعن هفواتهم ويترصدون لكلامهم ومن ثم ينقضون عليهم بأنواع السباب والشتائم تحت مسمى الجرح والتعديل ومن العجيب أنني صادفت كتاباً بعنوان _"الكلب العاوي يوسف القرضاوي" لأحد مشايخ اليمن فهل يعقل من عالم أو طالب علم أن يقول أو يكتب في عالم جليل وقدير ويسميه كلبا والعياذ بالله بل إن الشيخ إبن جبرين وضعت صورته في إحدى المنتديات وعليها تعليق قبيح جداً ومجرح للغاية
إن منهم من تجاوز هذه المرحلة إلى مرحلة سحب بطاقة الإسلام من الأخرين وإخراج بعض الجماعة الدعوية والهيئات الخيرية من الملة بإسم الحزبية والبدعة ومخالفة السنة لقد أصبح هؤلاء المتسلفين غصة في حلق الصحوة الإسلامية بما يدعون إليه من دعوى هي حق لكن إستخدامهم لها باطل مما أدى الى إثارة الفتن بين الجمعات الإسلامية والمذاهب الدعوية والفقهية وصلت الى حد الإقتتال فيما بينهم وكل هذا فقط من أجل اثبات أحقيتهم في الدخول في الفرقة الناجية التي جاءت الحديث إفتراق أمتي كما هو الحاصل في اليمن والعراق والسعودية والسودان ونيجريا واندونسيا وباكستان والهند وغيرها من بلدان العالم الاسلامي بل إن الأمر تجاوز الى الجاليات الاسلامية في الغرب أسأة الينا أكثر من أنها تسئ سمعة الاسلام وأثبتنا للعالم بأننا أغبياء وحمقى وأننا لا نمثل شعار إنما المؤمنون أخوة
لقد صادفت أمثال هؤلاء والذين تبدوا عليهم الحماسية للدين والرغبة في خدمته لكن ينقصهم العلم والحكمة وهؤلاء هم أكثر ضحايا مرتزقة الدين والمتنطعين العميان ومنهم طالب علم بل وعلماء لكن ليس لديهم فقه الحياة ولا رؤية صحيحة لمقاصد الشريعة ومنهم من طلب بعلم الشريعة الدنيا على حساب الأخرة والمكانة والرفعة في الدنيا على المكانة والرفعة في الأخرة إستخدموا علمهم لخدمة أنفسهم لا في خدمة أمتهم ناسين قول الرسول صلى الله عليه وسلم "من إزداد علماً ولم يزدد هدى لم يزدد من الله إلا بعدا" أو كما قال عليه الصلاة والسلام
إن إثارة الفتنة بين الجمعات الاسلامية والإرتزاق من الدين وطلب الشهرة والمكانة بستخدام العلم الشرعي واستخدام السلاح في تغير الواقع الحياتي لللمسلمين لهي موضة العصر ونغمة الألفية في عصر الرأي والرأي الأخر بعدما إندثرمصطلح علماء السلطة والسلطان مع وجودهم وإشتداد الحرب على ما يسمى بالإرهاب وجذوره الفكرية من قبل رعاة الإرهاب وصناعه والذين بدؤ يغيرون من سياستهم في حربهم مع المد الأخضرمن المواجهة الى المحاباة وذلك عن طريق دخول أجهزة المخابرات بكل قوتها وتجنيد العملاء "عبيد المال"بإسم الدعاة وطلبة العلم وتقديم التسهيلات لهم من سفر وتنقل من قطر لأخر مع السيولة الوافرة ليتمكنوا من نشر سمومهم ويبثوا الفتن بين أصحاب الملة الواحدة لحولوا المعركة الى سلفية سلفية وإسلامية إسلامية _التأكل الداخلي_لتنكسر شوكة المسلمين ويقتلوا فيهم حلم الوحدة الاسلامية والعزة الاسلامية ويركلون على الأثر الذي ورد عن السلف "إختلاف أمتي رحمة "لحوله الى فتنة ويستبدلوه بالقاعدة الغربية "فرق تسد" يردون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 4:18 م
رمضان كريم
جميل ما قرات من بوح اليراع
ادعوكم
و برغبة صادقة وارحب بك
نيابة عن اخواني الاجلاء
في منتديات ابوسقره
فانني والله وانا من الامارات
وجدت المناخ الراقي والابداع
البعيد عن التكلف والشقاق
المكروه في كل المنتديات
كلنا صدور مفتوحة للترحيب
بكم اهلا ومرحبا
لما ماضي
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 4:19 م
سعدت بتعليقك وارحب بك وبدعوتك وانا مررت بمدونتك فيها يمكن وصفها بأنها صندوق المشاعر شكرا لك لما
أكتوبر 2nd, 2007 at 2 أكتوبر 2007 10:39 م
فؤاد
الفتنه السبب الرئيسى فى ذلك وقد نجحت فى العراق ولبنان وسوف تنجح فى باقى الدول الاسلامية …ونحن السبب فى ذلك ..بسبب بعدنا عن تعاليم الاسلام .
أكتوبر 4th, 2007 at 4 أكتوبر 2007 1:33 ص
أولا: في رأي ان شيوخ الفضائيات و الفتاوى (مدفوعة القيمة) هي في الاساس من (ثوابت الشريعة) وقد مارسها الرسول ، وهي مذكورة في القرآن وفي السنة ، فلا يمكننا اليوم ان نلوم أحد على (أخذ قيمة فتواه) وقد فعلها (محمد) بأمر القرآن ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة * ذلك خير لكم وأطهر * فإن لم تجدوا * فإن الله غفور رحيم ) .
فخلي الناس يسترزقوا يا أخي طالما ان الرسول قد (إسترزق)
الأخت )هبة خطاب( ما جاء في تعليقك من أن ذلك بسبب الفتنة و ان سبب الفتنة هو البعد عن الدين قد جافاه الصواب في نظري
فقد حدثت الفتنة في عهد (عثمان بن عفان) و أدت الفتنة الى قتله و التمثيل بجثته وهو خليفة رسول الله و زوج بنتيه وصحابي (جليل) ،، وحدثت الفتنة بين عائشة (أم المؤمنين) و (أحب زوجات محمد إليه) و (من أعلام الفقه والحديث) و على ابن ابي طالب (أبن عم النبي و خليفتة) و (ربيبه) و (اول من آمن بمحمد وهو صبي) في معركة الجمل ،، وحدثت الفتنة بين على بن ابي طالب (وقد بينا من هو على) و معاوية (وقدره معروف)
تلك الفتن كانت من أخطر ما مر على الاسلام ، وقد حدثت في عهد الصحابة ،، في مجتمع كل من فيه كان قد عاصر الرسول ، فهل كانو بعيدين عن الدين؟؟ ،، بنظرة سريعة للتاريخ الاسلامي فنحن نجد ان الفتن تحدث عندما تحاول فئة ان تتمسك وتطبق الاسلام (الغير قابل للتطبيق) و (المخالف للطبيعة البشرية).
—-
للمزيد حول هذا الموضوع يمكنكم مراجعة مدونتي او المكتبة المرفقة بمدونتي: http://eye-opener-sd.blogspot.com
—-
أكتوبر 4th, 2007 at 4 أكتوبر 2007 2:39 م
أعتقد ان كلام أدمين يحمل جانب من الصحة لكن يعتريه شبه كثيرة هي غبش في عينك أخي الاسلا م ليس كما تتصوره غير قابل لتطبيق لاننا فشلنا في تطبيقه إنما كان الاجدر بك أن تقو ااننا غير مؤهلين لتطبيق الإسلام هكذا كلامك يكون منطقي ام ما قلته فليس له اساس من الصحة انا ضد المرتزقة لانهم هدامي الدين وانا ايضا ضد الفتوى المدفعوة لانها إحتكار للدين نحن لسنا نصارى ويهود نرتزق من ديننا واما الاية فتفسيرها هو حسب فهمك وليس حسب فهم المفسرين الأجلاء لأنها صدقة والرسول صلى الله عليه وسلم لايأكل الصدقة إذا الصدقة معروف اين ترد ولمن تعطى أم بخصوص الفتن فانت صدقت في كلامك لكن خسرت في استدلالك لان الفتن هي التي تخرج لنا الرجال وليست إلا سعيد جدا بتعليقك وخاصة انك ممن يثرون الشبه لخلفيات أعلمها في ارض السودان وشكرا
أكتوبر 6th, 2007 at 6 أكتوبر 2007 5:47 ص
أخي فؤاد
لك التحية
بخصوص قابلية الإسلآم للتطبيق فأنا شخصيا كنت والى عهد قريب من المؤمنين بنظريتك - في اننا نحن من فشلنا - في تطبيق الإسلآم ، ولكن وبنظرة تاريخية (متجردة) نجد أن الإسلآم لم يطبق فعليا - بصورة لم تعترضها الشبهات - بعد عهد إبو بكر .
إذن فخلال مسيرة الاسلام لأكثر من 1400 سنة تم تطبيقة لمدة لم تتجاوز 24 سنة (هذا إذا أدخلنا عهد عمر بن عبد العزيز) ، النتيجة ان تطبيق الاسلم (كما جاء) تم في (0.016%) من عمر الاسلام و ان أكثر من (99.98%) من عمر الاسلام لم يتم فيها التطبيق الفعلى ، خلاصة ذلك ان (الاسلام غير قابل للتطبيق) و ليس (فشل المسلمين في التطبيق) هذه نتيجة منطقية .
خلافنا حول - تفسير - الاية ، أرجو ان تراجع التفاسير ، حيث انه من الثابت ان الرسول قد اخذ من على بن ابي طالب - قيمة الفتوى - قبل ان تنسخ الاية ، وكان على بن ابي طالب يقول هذه اية لم يعمل بها أحد قبلي ولن يعمل بها أحد بعدي ، وهي مما لم يختلف فيه - حسب علمي - أحد من شيوخ المسلمين.
لك الود والتحية
أكتوبر 10th, 2007 at 10 أكتوبر 2007 5:57 م
شكرا أخ أدمين معلوماتك والأرقم التي اسردتها تبدوا منطقية ولكني مازلت ارى ان الإسلام قابل للتطبيق بحكم ان الأخر استفاد من الإسلام في تطوير الحرية ومنظومة حقوق الإنسان التي كانت في سالف العصر مهدرة فجاء الإسلام فأعاد الإعتبار اليها اريد ان اقول وبكل وضوح الإسلام ليس هو المسلمين وأخطاء البشر لا يوصم به الإسلام …لأن البعض فهم الإسلام أنطلاقا من وضعه الإجتماعي ووضعه البيئي فأساء الينا قبل ان يسيء الى الإسلام
وتأكيدا لك انا ضد هذا التفسير المنسوخ الدين لله والمفتي خادم الأمة لايجوز له احتكار الفتوى ولا حتى الإستثمار فيها
مرة اخرى اشكر لك تواصلك واسدي لك نصيحة مني
مدونتك فيها الكثير من الشتائم والصب والإستهزاء الزائد عن اللزوم وهي طبعا تفابل ما يفعله بعض متنطعين الإسلاميين في التكفير وتهديد وانت ايضا متنطع في إلحاد واسلوبك لا يرقى الى مستوى وعيك وشكرا
أكتوبر 28th, 2007 at 28 أكتوبر 2007 9:38 م
اخى الحبيب فؤاد ,,,,,
جزاك الله خيراً على زيارتك الكريمة لمدونتى ,,,,
أما فيما يتعلق بهؤلاء المدعون الأدعياء الذين ذكرتهم فى حديثك هم أبعد ما يكون عن السلف الصالح , فهؤلاء قد إختزلوا الدين كله فى تقصير الثوب وإطلاق اللحية , فهم ينظرون الى الإسلام من منظور ضيق , فالاسلام أعم وأشمل من ذلك بكثير فالهدى الظاهرى للنبى عليه الصلاة والسلام فى طريقة ملبسه كانت من أعراف قومه الذى بعث فيهم , ولو كان النبى (ص) بعث فى قوم يرتدون البدلة لارتداها النبى (ص) , فمسألة الزى هى مسألة ثانوية وفرعيه فى الاسلام ولا يأثم فى اعتقادى من يساير الزى المتعارف عليه فى عصره , أما فيما يتعلق بسبهم لعلماء أجلاء أمثال الدكتور العلامة فضيلة الشيخ يوسف القرضاوى لهو خير دليل على أنهم أدعياء مدعون , فالمسلم الحق هو من يوقر العلماء حتى لو اختلف معهم فلا أحد معصوم غير النبى (ص) , فالكل مهما وصل فى درجة علمه يؤخذ من كلامه ويرد الا النبى (ص) .
وليد عبد النبى - المحامى - مصر
mklom@maktoobblog.com