خصصة السجون أمل الإصلاح
كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 20 أكتوبر 2007 الساعة: 07:57 ص

تكابد الدول الفقيرة الكثير من المشاكل وأهمها المشاكل الإقتصادية والأعباء المالية التي تتحملها الدولة لتمويل أجهزتها الرسمية والغير رسمية ومن تلك الأجهزة جهاز السجون الذي يكلف المتوسط للفرد الواحد في الدول الفقيرة أكثر من 20 دولار يومياً وإذا نظرنا الى الأمر بنظرة إقتصادية نجد أن الدولة لاتستفيد من إنفاق الملايين على السجون سوى المزيد من الأتاعب والمزيد من إهدار الحقوق وخاصة في ظل العجز والمديونية هذه الدول الفقيرة لأنها لم تحسن ظروف المساجين ولم تفيد وزارة الداخلية في تأديب وردع قاطنيها فالملاحظ أن أغلب رواد السجون هم نزلاء سابقون يعتبرون السجن مرحلة مؤقته لتغير استراتجيتهم وتغير أسلوب عملهم وتخصصهم الإجرامي وكذلك لتلقي الدروس والخبرات من نزلاء أخرين ربما كانت لديهم تجارب تضيف رصيد علمي وحرفي لجريمتهم أي كانت ، ومن هنا كان لازما على الدولة أن تبحث عن حل أخر يساعد الدولة في إقتصادها ويساعد المساجين في تحسين أوضاعهم وترتيب ظروفهم وتأديبهم الأدب الرادع فكانت فكرة خصصة السجون والتي كانت لها صدا في مصر منذ فترة إلا أنها اندثرت وقل اهتمام الإعلام بذلك لاسباب رفعتها قوى المعارضة وجمعيات حقوق الإنسان لكن ومن خلال التفكر والاستقراء وجدت ان خصصة السجون له فوائد عديدة تتعدا نطاق السجن لتشمل المجتمع بأسره والإقتصاد بشكل كبير جدا ومن تلك الفوائد
اولاً - أنشاء مصنع في السجن يتطلب تدريب النزلاء في كيفية تشغيل وإدارة المصنع فهذا يعني فرصة للتدريب والتعليم
ثانياً - النزلاء يستفيدون من الخبرة التي يتلقوها من هذه المصانع يعني أنهم إذا غادروا السجن سيجدون ما يرتزقون به وستوظف خبراتهم في مصانع أخرى تدر عليهم الأموال ربما فتحوا لانفسهم مصانع يرتزقون منها
ثالثاً - يستفيد النزلاء في إشغال وقتهم بالعمل مما يؤدي الى تقليل الإختلاط مع النزلاء الاخرين والتسامر في الماضي والتفاخر به والذي يولد نوع من الإصرار في مواصلة الجريمة بينما لو كل نزيل إشتغل بشغله وإكتفى بالحديث القليل فإنه من المؤكد أن الحياة الجديدة بالنسبة له قد تغير من حاله وتحذف من قاموسه السوابق التي عملها .
رابعا _ استفادة رجال الأعمال من هذه المصانع من نا حية زيادة هامش الربح بالنسبة لهم مما يؤدي الى توسيع نطاق اعمالهم واستثمارتهم في مجالات اخرى تفتح أبواب العمل لايدي العاطلة
خامساً - البيئة الجيدة التي من المترض أن توفرها المصانع كشرط والإدارة الرشيدة والتي يشرف عليها موجهون نفسانين وتربويين قد تساعد كثيرا في تحسين سلوك العنف لدى النزلاء وقد تساعدهم في تحسين أخلاقهم الى الأحسن وخاصة اذا فعل دور المسجد في السجن وطبعا تكاليف هذه الأمور تحسب من هامش الربح الذي سيدره هذا المصنع
سادساً - بالنسبة للنزلاء ذوي الخبرات العلمية والعملية وكوادر التخصصات العلمية فهذه المصانع والمؤسسات قد تساعدهم في تطوير ذواتهم وتحسين خبراتهم وقد نصادف أن نحصل على إختراع أو مشروع عملاق ومبتكر يغير من خارطة حياة النزيل ويجعل من المكان الذي يعتبر محنة الى منحة
المجال مفتوح للبحث في قضية خصصة السجون لأن خصصتها تعني الكثير بالنسبة لدولة والتي ستساعد في توفير السيولة واستغلالها في تحسين الصحة والتعليم في هذه الدول وتساعد المستثمر في استغلال الطاقات البشرية الموجودة والمهدرة في السجون في انتج سعلة أو خدمة تستفيد منه مجتمعتنا وتخدم نزلاء السجون والمجتمع بأسره
ربما يتخوف البعض من سوء استغلال هذه الفرصة مما يؤدي الى إهدار الحقوق وانتهاك فاضح لحقوق الإنسان لكن ينبغي على الدولة أن تسند الأمر للشخص المناسب والمستثمر النزيه وبإشراف من وزارة الشؤن الإنسانية والإجتماعية ومنظمات وجمعيات حقوق الإنسان وسن قوانين لضمان العدل وتحقيقة بين جميع الأطراف وبهذا يمكن لكل واحد أن يضمن حقه المستثمر والنازل والحكومة لنحصل على ماهو مفيد ولا نهدر إقتصادنا فيما لا يفيد
يمكنك المشاركة في وضع أفكار ومشاريع عن هذا الموضوع أو حتى بيان ايجابيات وسلبيات خصصة السجون في تعليقاتكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد | السمات:اقتصاد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























