سياسة الأغبياء
كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 25 أكتوبر 2007 الساعة: 09:15 ص

تزايدت أعداد المعتقلين لأسباب سياسية وفكرية وتزايدت معها اساليب القمع والطمس والجور والتي يقوم بها جهاز الأمن وكذا تجفيف منابع ومنابر هذه الأحزاب والحركات من حجب اللمواقع والمدونات إضافة الى إغلاق الصحف والمجلات التي ترفع راية حرية الأقلام وتهدف السلطات من هذا العمل الى قمع هذه الأفكار وضمان عدم إنتشارها ووصول الحقيقة الى المواطن العادي ، لكن الطامة التي صدعت الحكام والحكومات أن هذه الأفكار والأراء تجد لنفسها سوقاً رائجاً فترة القمع والإضهطد ،بل إنها تكسب تعاطف جماهيريا كبيرا حتى أن أجهزة الأمن تصاب بالهذيان من جراء نتائج هذا القمع وهذا هو ديدن كبت الحريات وقمع رجالها لأن الأفكار كما يقول سيد قطب" لن تحيا حتى نرويها بدمائنا" وهذا ما حصل للأخوان المسلمين حين أغتيل زعيمهم حسن البنا فكان إغتياله سبب إنتشار الفكر الأخواني ورواجه ولم تكتفي حكومات السوط والحديد بهذا بل إنها أصيبت بهوس القمع لأي واحد يرفع شعار الإخوان ومنذ إغتيال مؤسسها وإلى اليوم الأخوان وغيرهم من التوجهات السياسية في مصر والدول العربية الأخرى تجد شعارات التغير رواجا وتزايدا لأنصارها
إن حكومات السوط والحديد ترى من القمع والكبت وإخفاء الحقيقة هي السياسة المثلى لها لكن الحقيقة هي أن هذه الحكومات تغتال مصداقيتها وقوتها بنفسها وتقدم دعاية مجانية لتوجهات المعارضة وما يحصل في مصر والأردن وفلسطين وكثير من دول العالم الثالث باكستان وزيمبابوي وبورما من قمع للحريات وللأراء وإغتيال القيادات وتشبثهم بمذهب القرن التاسع عشر في وئد الطرف الأخر بأسلوب القرن الثامن عشر بينما كان المفترض أن يكون الحوار وتسهيل تداول السلطة بين أفراد الشعب هو الحل الأمثلا لتعامل مع قضايا الشعب والأمة
ولا أحد يشك بأن قيادات الدول العالم الثالث تحب السلطة والكراسي أكثر من حبها لتطلعات شعوبها بل إن من القيادات من تفضل الذل لسنوات عديدة على العزة ولو لساعة وهذا ما جعل أوضاع الشعوب تسير في خط الإنحدار بينما شعوب الدول التي تحترم الأراء وتؤمن بالحوار تسير في خط الإرتفاع وهذا ما يميز القيادة الحضارية عن القيادة الهمجية
ولابد أن نشير ببعض الأفكار والمبادرات التي تقدمها بعض الشخصيات ومن تلكم المبادرة جائزة الحكم الرشيد التي تصل قيمة الجائزة 5مليون دولار بلإضافة الى 200الف دولار مدى الحياة للفائز بالجائزة وهذه كانت مبادرة مقدمة من المليونير السوداني الدكتور محمد فتحي ابراهيم وكلف رئاسة لجنة الجائزة الى السيد كوفي عنان وهي حقيقة جائزة ينبغي أن تدعم بل وأن تنطلق مبادرات مثيلة في جميع أقطار العالم الثالث لتشيع الديموقراطية والحريات والتي تضمن حقوق المواطن وتساعدهم في تنمية بلدانهم في جو يسوده السلام والإستقرار وبختصار قمع الأفكار وكسر الأقلام هي سياسة الأغبياء لا الأذكياء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسية, عام | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 9:48 ص
السلام عليك أخى
هم ليسوا اغبياء بالبساطة التى نظن…
لى عودة الى هذا الالم
محبتى
أكتوبر 31st, 2007 at 31 أكتوبر 2007 10:54 ص
طبعا هم ليسوا اغبيا بالمعنى الحقيقي وإنما بالمعنى المجازي فكما يقول الماركسيون في نظريتهم “حينما يوجد الظلم والقمع تقوم الثورات” فهل من المنطقي أن تولد الحكومة والسلطة ثورة على حكمها بينما يمكن تجاوز ذلك بوسائل اخرى أنا أعلم علم اليقين أن ضحايا القمع ليسوا هم المستهدف الحقيقي إنما هو الشعب لترسل له الحكومة رسالة خفية مفادها ان من سلك طريق هؤلاء المناضلين “المعارضين” سيكون مصيره مثل مصيرهم لكن من يدري لعل القدر يأتي بما لا تشتهيه السفن
نوفمبر 10th, 2007 at 10 نوفمبر 2007 5:06 م
يقال بانه متي ما خاف الحاكم من الصحفي فالحكم رشيد ، ومتي خاف الصحفي من الحاكم فالحكومه متسلطه ، سياسه تكميم الافواه التي تمارسها الجبهه الاسلاميه اكبر دليل علي ظلاميتها وعدم وضوحها مع المواطن البسيط ، ولكن علي مدي التاريخ القريب والبعيد ، لم تصمد دكتاتوريه نهائيا امام الهتاف والحجاره مهما كان حجم القوه العسكريه التي تتمترس خلفها ، طالما ان الاراده التي تحرك الجماهير وطنيه صادقه ، وشموس الحريه التي اشرقت علي ليالي الظلم بفعل اراده الشعب السوداني في اكتوبر وابريل خير دليل ، وهذا الشعب قادر تمام القدره علي الاطاحه بالانقاذ او ما تبقي منها كما اطاح من قبل بمايو وقبلها عبود ، فالظلم ليلته قصيره ، تبقي الازمه في النهايه في التمترس خلف الايدلوجيات المختلفه وتقديمها علي المصلحه الوطنيه الخالصه ، فتقوم الثورات علي اساس عقدي متطرف ضد التركيبه الاجتماعيه للشعب ، تظهر هنا الاجهزه الامنيه القمعيه ، وفلسفه (من ليس معنا هو ضدنا) ، فتتسع الهوه بين المواطن والحاكم ، فيسعي الحاكم لتكسير اراده المواطن ، ويسعي المواطن لاسقاط الحاكم ، فيصبح الانتماء علي اساس مصلحي ذاتي بحت ، وتلك هي المشكله ،،،،،،،