حياتنا الجنسية
كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 5 نوفمبر 2007 الساعة: 13:57 م

الجنس هو جزء مهم في حياة الإنسان وهو يكافئ الشراب والطعام من نا حية الرغبة ،وهي كذلك الوسيلة الوحيدة للتناسل وتفريع الذرية التي تضمن إستمرارية الحياة في الكرة الأرضية جيلا بعد جيل ، بل إن بعض العلماء يفسرون سلوك الإنسان تجاه المؤثرات على أساس الجنس مثل نظرية فرويد وما هذا إلا لأن الجنس يعتبر عنصر مهم في الحياة بعد الطعام والأمن ومن حرم منه فقد نصف متعة الحياة .
وتتفق جميع الأديان والثقافات في كيفية إفراغ هذه الرغبة بطريقة سليمة وشرعية "الزواجط وغعتبار ماعداها جرما وعارا وشذوذا يلحق بالأسرة قبل الجناة كما هو موجود في المجتمعات العربية والإلامية وكذا المجتمعات الأفريقية وفي بعض المجتمعات الاسيوية وفئة لا بأس بها في أورب وامريكا وخاصة المتدين منهم ويختلف جرم الرجل عن جرم المرأة حسب الخلفية الثقافية لهذه المجتمعات وإهتمام المجتمع بالجنس ظاهرة موجودة منذ القدم بل إن مراسيم الإحتفال بالزيجات لا تخلوا من الفلوكلور التراثي تدخل الأعراف والتقاليد في هذه المراسيم بعتبار أن الزواج موروث إجتماعي ومرحلة مهمة في حياة الفرد الذي هو إنطلاقة تكوين الأسرة التي على أساسها تتكون المجتمعات
إلا أن الثقافة حول الجنس والحديث عنه خصوصا في عالمنا العربي والإسلامي يعتبر معيباً وممنوعا يمنع عنه الصغار والبالغين على حد السواء بنين وبنات بعضهم يغطيه بغطاء الدين بحجة التربية وسد الذرائع الموصلة للمحرمات وبعضهم يلجاء الى الكذب والتخريف حول هذه القضية مم يجعل تلقي المعلومات من خارج الأسرة أمر محسوما لهم بينما منتديات الكبار رجالا ونساء تعج بالنكات الجنسية وحكايات الجنسية في خارج إطار الأسرة وكذا منتديات الشباب والفتيات ولهذا نجد ان المنع والكذب لم يمنع من الفضول ولم يردع النفوس من إرتكاب الفواحش ماظهر منها وما بطن بل إنها أدت الى زيادة في معدلاتها وهو مانلاحظة اليوم من شذوذ جنسي "المثالية الجنسية"و زنا المحارم والإغتصاب وخاصة إتصاب القاصرين وكل هذه الجرائم كانت من أهم أسبابها كما يقول علماء النفس هي المعلومات الخاطئة التي تلقها هؤلاء المعتدين عن طرق ممارسة الجنس لأن مصادرهم كانت أم من الشارع ومن اناس لديهم مفاهيم خاطئة عن الجنس أو الأفلام الجنسية أو عن جمعات إجرامية… بينما الأسرة كانت لاتروي فضول هؤلاء عند سؤالهم عن أمور تتعلق بالجنس سوا بالمنع والكذب في مثل هذه الأمور مما ولد لدى هذه الفئة فضولا أكثر وحماسا لمعرفة وكشف المستور عنهم لأن النفس البشرية مجبولة على الفضول والإكتشاف وحب المعرفة لذلك كان لازما على البيت والمدرسة والمسجد والنوادي الثقافية والرياضية مهمة توضيح مفهوم الجنس والثقافة الجنسية الصحيحة للأطفال وللشباب ذكورا وإناثا كل بما يناسبه بل إن إدخال منهج حول التربية الجنسية أصبح متطلبا أساسيا في بعض المجتمعات وخاصة مع ثورة الإنفتاح وزحف الثقافة اللبرالية الى المجتمع المحافظ عن طريق الإعلام وخاصة أن بعضها يستخدم الجنس من أجل إختراق عقول الشعوب وتشكيل العقل الباطن لهم ليسهل عليهم ترويج بضاعتهم سواء فكرية أو مادية. فإذا كانت المجتمعات تحرم الحديث وتوعية المجتمع عن الجنس في إطاره الصحيح فإن الجنس في إطاره الخاطئ يجد لنفسه مكاناً شاغرا وهذا ما حصل معي تماما فإن معلوماتي عن الجنس وصلتني من الشارع وكانت معلومات خاطئة
إن الثقافة الجنسية حق بشري لأي أحد من الناس يريد المعرفة عنه وإن كانت للفطره دورها لكن التوجيه مطلوب لهذه الرغبة التي ربما لو لم توجه تنشز عن مسارها الصحيح ،أما المنع والكذب وتحريم الحديث عنها مخافة خدش المروؤة وغير ها من الحجج فإني أعتقد بأن ثقافة الأخر ومفهومه من الجنس سيكون له الحظ الأوفر في تشكيل ثقافة الأطفال والشباب .إن زيادة فحولية مجتمعاتنا والجرائم التي نسمع عنها ونراها والخاصة التي تدور حول محور الجنس من تحرش وكثرة اللقطاء والإجهاض وإزدهار عمليات البكاره الصناعية وانتشار الأمراض الجنسية كلها من جراء غياب المعلومات الجنسية الصحيحة عنهم
لذا نجد أن الشرع وضح وبكل شفافية هذه الأمور " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيل" بل إنه حث على تبكير بالزواج كما جاء في الحديث المشهور "يا معشر الشباب من إستطاع منكم الباءة فاليتزوج…" وكذلك توجيه النبي صلى اللله عليه وسلم حين اتاه أحد الصحابة وكان شاب يريد من الرسول ان يبح له الزنا فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ما قربه منه وبلطف والد قال له "اترضاه لأمك أترضاه لأختك…" كل ذلك ماهو الا توجيه لهذه الفطرة ،وإن كان الأخر يحاول أن يشوه صورة الإسلام حول الجنس ومفهومه لكنه يرى نفسه عاجزا عن إيجاد النموذج المثالي للحياة الجنسية للبشر لأن النموذج الذي يحمله نموذج فاضح وحيواني بينما النموذج الإسلامي الذي هو شرع الخبير العليم يعتبر النموذج الذي يرتقي بلإنسان من الحيوانية الى الإنسانية ومن الذنب الى الأجر . وكما يقال لا حياء من العلم " فإن المعرفة الصحيحة لثقافة الجنس تعني ممارسة صحيحة للجنس والتي تعني حياة أسرة سعيدة وحياة مجتمع سعيد وهذا هو أملنا لأصلاح واقعنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عام | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 10th, 2007 at 10 نوفمبر 2007 6:28 م
السلام عليكم آسف كثيرا لتفريطي في حقكم-إخواني أخواتي- والسبب هو نضالي في الرباط مع حاملي الشهادات العليا من اجل الحصول على حقنا في الشغل وحقنا في الحياة الركيمة.ولكم مني ألف تحية
نوفمبر 24th, 2007 at 24 نوفمبر 2007 9:38 ص
لا عليك فنضالك هو من أجل الحق والحق مهما تنوع فأنت في ثغرة من ثغراته