حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


إستغلال المراهقين

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 31 ديسمبر 2007 الساعة: 10:22 ص

مرحلة الثانوية  تعتبر مرحلة مهمة  في حياة أي شاب وخاصة أنها تعتبر  المحطة الأخيرة من التعليم التلقيني والإجباري  عند بعض الدول  وهي مرحلة  حساسة  جداً لأنها  تكون في مرحلة المراهقة  التي هي مرحلة التكوين والبناء وهي مرحلة حرجة بالنسبة للإنسان لأن سيكولجية  المراهق  أو المراهقة  وكذا الوظائف الفيسولجية  تتغير وبدرجة مؤثرة جدا فيهم وإن كان لابد من منها للوصول الى مرحلة النضوج والكمال  فالمراهق أو المراهقة يريد كل منهما ان يخرج من عالم الصغار الى عالم الكبار ومن إنسان هامشي يعطف عليه الى إنسان  مؤثر يعتمد عليه  فالولد يثبت رجولته  والبنت نثبت أنوثتها ولكي يصلوا الى ذلك يبدؤن في تغير أنماط حياتهم  القديمة  ويبدؤن في التمرد ويرفضون النصائح والوصايا عليهم  وتزيد درجة خصوصيتهم مع سريتها وعلى ذلك هم يبحثون عن أي شيء يحقق ذواتهم من قدوات أو إنتماء للتنظيم أو فريق أو …وفي هذه النقطة بتحديد نجد أن الكثير من التنظيمات والمنظمات والأحزاب  السياسية والدينية  تستغل  هذه المرحلة  لإستقطاب  هذه الفئة وضمهم اليهم  وبعض الأشخاص ذوي الفطرة المنحرفة  يستغل بعض المراهقين والمراهقات في إشباع رغباتهم الجنسية أو إستخدامهم في أعمال غير أخلاقية ولا إنسانية وخصوصا إن كان المراهق والمراهقة في ظروف مادية صعبة  .ولقد رأيت بعض من مثل هذه التصرفات وكان لبعض الأخوة دور في إنقاذ عدد من المراهقين والمراهقات من برثان الذائب البشرية فلذا أنصح  كل من يرى  أشياء مريبة  سيارات مشبوة امام الثانويات أشخاص يتربصون بالطلاب والطالبات أن  يتتبعواأمرهم أو يبلغ الشرطة والشرطة تعرف عملها في مثل هذه القضايا ومن جانب اخر ينبغي  لمن يعرف  أقارب له أو إخوة  مراهقين ومراهقات أن يحذرهم من هؤلاء الأشخاص ويخبرهم بخطورة  أعمالهم ويمكن أن يعتمد على بعض التقارير  المكنوبة  خول هذا الموضوع

ولقد رأينا وسمعنا من أشخاص كانوا ضحايا إستغلال جنسي  ولاأخفيكم بأن أغلب المستغلين هم من الطبقات الذهبية وأصحاب نفوذ سياسي وإقتصادي وفيهم أيضا معلمين واطباء إضافة الى أبناء هذه الفئة وقليل من هؤلاء هم خارج هذا الإطار وأما بالنسبة لدول التي فيها حروب اهلية  فإن الإستغلال يتم من قبل التنظيمات المشاركة في القتال وبعض الجماعات المسلحة

أرجوا من جميع الأباء والأمهات والمعلمين والمربين أن يحذروا المراهقين والمراهقات  من التصرف بغير مسؤلية والخروج مع أشخاص لا يعرفونهم ولا أظن أن المنع  يتفع معهم لأنهم بذلك يظنون أنك تقيض حريتهم بإعتبار أنه هو أيضا  فاهم وشاطر ويعرف مسؤليته"وهم"فلذا يمكن  إستخدام التوعية والتحذير الغير مباشر  في المرحلة الأولية مثل أن تحكي لهم حكاية وقعت لمراهق صار ضخية  أستغلال أو تجعلهم يقرؤن أحداث وتقارير عن مأسي إستغلال المراهقين وهناك أفلام وثائقية وكذا الدرامية والتي تدور حول هذا الموضوع يمكن أن يشاهدوها فمثل هذه الوسائل أثرها كبير وهي كذلك غير مباشرة ولقد أثبت العديد من الدرسات من بينها مركز روبنز فاعلية مثل هذا التوجيه

لكن مع ذلك لابد من زرع الشجاعة والثقة فيهم حتى لا تضعف  شخصيتهم فالتحذير والتخويف ربما يدمر شخصية المراهق فلذالك علينا أن نزرع الثقة في أنفسهم ومع التوجيه فإن النتيجة ستكون نرضية جدا جدا وأما بالنسبة للقدوات التي يتاثر بهم المراهقين من دعاة ونجوم الفن "مع أن بعضهم سيء"ونجوم الرياضة والأدباءالكبار والقادة السياسين فإنه يستحسن لهؤلاء  القادة أن يساعد المراهقين ويوعوهم حول خطورة الإستغلال الذي يتعرضون له ويوجهوم نحو العلم والبناء الذاتي وطموحات التي ترفعهم من الحضيض الى الأعالي

نحن الأن أمام إنهيار مستوى أخلاقي وغير مسبوق وهناك تنظيمات وشركات متعددت الجنسيات مربوطه بالعولمة  تريد ان تكسر الحواجز امامها  حتى تخترق  الأسولق والترويج لبضائعها ولا عجب  حين أرى أغلب القنوات الفضائية وأغلب المجلات ومواقع الإنترنت  تهتم بالمراهق  وهو أسلوب  غير معهود إلا في الأونة الأخيرة  وكذا الإهتمام بالجيل  الصغير بعد ماكانت الدعوة والجماعات الإسلامية  والتنظيمات السياسية  هي من تهتم  بهذه الفئة العمرية  فجاء أصحاب العلامات التجارية  والماركات العالمية  الى هذه الفئة وبدأو يروجون لهم بعض الأفكار  والعادات التي لا تتماشى مع قيمنا وأخلاقنا وعادتنا بل حتى مع ديننا

ينبغي لنا ان نوعي  مراهقينا وأن نحترم مشاعرهم فهم حقاً لا يعرفون عن أنفسهم والضغط والكبت  له جوانب سلبية أكثر من كونه إجابي وخصوصا أن أثها مؤقت ومهمتنا  أن نعرفهم بأنفسهم وندلهم على الطريق الصحيح ولا نتركوهم حيارى يبحتون هنا وهناك ويتم إستغلالهم بعد  ذلك ومن ثم نعاتبهم ونقسو عليهم بينما في الأصل أننا ما كونا قد وجهناهم ولا بينا لهم الصح من الخطاء لنستشعر المسؤلية ونهتم بهؤلاء المراهقين الذين سيكونون في يوم من الأيام رجال المستقبل 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسرة, ثقافة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “إستغلال المراهقين”

  1. أخي فؤاد …

    مقال رائع وقيم ..من اكثر المواضيع التي اعجبتني في عالم المدونات …

    فعلا يستحق ان ينشر للتوعية ..

    بارك الله فيك

  2. عندما كنت صغيرا كنت مفتونا بجيفارا بنيرودا………… سارتر جوموا ………… ونزارا

  3. الموضوع تكلم عن ظاهرة اصبحت مع مرور الايام والسنين هاجسا ظل يؤرق الكثيرين ومن خلال الكتابات وتكثيف الاعلام حولها قد نصنع شيئا فسر للامام دون توقف

    فمن غيرنا يعطى لهذا الشعب معنى ان يعيش وينتصر من غيرنا لصياغه الاعراق والقيم الرفيعة والدرر ………. جيلى انا ……… جيلى انا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر