حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


التغير نحو الأفضل(2)

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 21 يناير 2008 الساعة: 10:42 ص

لا شك بأننا نبحث عن السعادة في كل شئ البعض منا يبحث عن السعادة في المال والثراء والبعض منا
يبحث السعادة في عمله والبعض منا يبحث عن السعادة في علاقاته الإجتماعية والبعض في علاقاته العاطفية…الخ لكن الحقيقة التي ينبغي لنا معرفتها ان السعادة موجودة بيننا في داخلنا إنها موجودة في قلوبنا ونحن نبحث عنها في الخارج ،إن مشاعرنا هي التي تعطينا القوة لكي نتحرك نحو أهدافنا وغايتنا ونحن عندما نشحن مشاعرنا خارجياً عن طريق الثراء أو الاستمتاع بالماديات أو تعاطي المخدرات فإننا بتلك لانشعر بالسعادة وإنما نحن نستشعر السعادة والفرق بينهما كبير.
إن التغير سمة الحياة وقانونها الذي جبلها الله على ذلك لحكمة هو يعلمها فما من شيء في هذه الحياة الا كان التغير والتحول هي سمته الانسان يتغير من مرحلة الى مرحلة (الطفولة،مراهقة ،نضوج…) كذلك الطبيعة تتغير وتتحول الطقس الكائنات الحية حتى الحديد يتغير بسب العوامل الخارجية المؤثرة فيه إذا التغير هي سمة الحياة وليست موضة اليوم التغير من خلاله نستطيع ان نحكم على أي شيء بأنه تتطور أو تخلف ومن خلاله نتعلم الكثير قال الله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم…" شئت أم أبيت تماديت أو إستكبرت فإن التغير سمة هذه الحية الدنيا
والذي يرفض التغير فإن الجمود ماله الإنكسار ولا بقاء للجامدين لان الماء الذي لايجري دائما هو الماء العكر ووسائل التغير مختلفة تختلف بحسب الهدف الذي يرمي اليه الإنسان لكن هناك امور مشتركة يمكننا الإستفادة منها وهي وكما قلنا سابقاً 1- غير إعتقاداتك وافكارك عن نفسك وإن تغير المعتقدات "ليست المراد بتغير المعتقدات تغير الامور العقدية الثابته كدين والعبادات وإنما المقصود بها نظرتك العامة للحياة وللكون مثل التقة في النفس ،والايمان بقدراتك الشخصية ومشاعراك تجاه الاخرين "الحب الكره"مشاعرك تجاه الطبيعة…"والأفكار لها أثر كبير في تغير نمط الحياة برمتها وخاصة أذا كانت معتقدات وأفكارك إجابية فإنك بهذا تجذب لنفسك الأمور الاجابية وجعلك تشعر بالسعادة والطمائنينة وكم من الفاشلين الذين كنا نعتقد أنهم كذلك أصبحوا فيما بعد عظماء لنذكر واحد من بينهم الا وهو المفكر العالمي والعبقري الفذ أينشتاين فقد كان يعتبره المدرسين في أيام صباه بأنه فاشل ومتخلف عقلياً وكان المحيط الذي يعيش حوله يصفونه بالمجنون حتى صار ذلك امر طبيعيا بالنسبة له وعندما أراد أن يدخل الجامعة رسب في جميع المواد في إختبار القبول ماعدا الرياضيات وهنا قرر أيشتاين أن يعمل ويكتسب قوت يومه فعمل في احد مراكز الأبحاث في سويسرا وكان ينظف المعمل وفي تلك الاثناء شعر أينشاتين وهو يتابع الماضرات والدروس التي يقدمها كبار الاساتذه أنه يملك الحل لجميع تلك المسائل العائقة امامه وم هنا قررأينشتاين ان يتغير فتغير وتقدم وبكل جرائه أمام الاساتذة الكبار يحلل المسائل الرياضية الصعبة وقوانين الفيزياء حتى ذهل الاساتذة منه وأعتبروه نابغة العصر فصار واحد من أعظم مفكري العالم وصحب النظرية التي أشتهر بها وهي النظرية النسبية.
أن تغير معتقداتنا عن انفسنا وعن الكون مطلب مهم لتغير حالنا مثلا ً أنا أعرف شخص منذ أكثر من خمسة سنوات في جيبوتي ولقد كان هذا الشخص إنساناً ماجناً حياته كلها بي المراقص والملهي وبين أحضان البغايا بينما كان القات والسيجارة والخمر بمثابة الروح والكهرباء الذي يدب فيه الحياةوكان جميع رفاقه من نفس الفصيلة إضافة الى ذلك ان وسائل المجون كانت متاحة له وبيسر حتى ولو لم يجد المال فإن المال ياتيه من حيث لا يحتسب كل ذلك كان لان معتقداته وافكاره عن الحياة هي هذه فلذلك كان يجذب بأفكاره ومعتقداته كل مايسير وسائل المجون لان العقل الباطني له مرمج على أن حياته هي هذه وهي هدفه في الحياة لكن مع ذلك لم يكن يشعر بالارتياح ولم يكن يشعر بالسعادة لقد كان يعيش في عذاب لم يكن ينام نوم هادئ كانت حياته تعاسة في تعاسة إلا أن جاءه أحد الدعاة من جماعة التبليغ ودعه الى الصلاة ثم بعد ذلك جلس الى محاضراتهم ثم بدأ يواظب على الصلاة وهنا بدأت أفكاره وإعتقداته عن نفسه وعن المجتمع تتغير وأفكاره عن نفسه وعن مجتمعه تغيرت وبذلك أصبحت إعتقاداته وأفكاره الجديدة والجيدة "الإيجابية"تجذب كل مايسير الى الخير والعمل الصالح فتجد أن أصدقائه القدامى بدأ منهم من تأثر به ونحى حذوه ومنهم من فضل الإبتعاد عنه أم هو فقد كون له زمرة من الأصدقاء الجدد ذوي الإعتقادات الجيدة وكانوا خير معين له على الصلاح والخير لقد تغيرت حياته بالكلية وماهي الإ شهور حتى تزوج وأصبح واحد من الدعاة المتميزين في جيبوتي وهو الان سعيد بين اهله ومجتمعه يسعى لخدمتهم وهدايتهم
لقد كانت لاعتقاد والافكار سببا في جعل حياة الملاين من البشر تتغير الى الافضل ليس فقطعلى مستوى المسلمين بل على مستوى النصارى واليهود والبوذييينوما قصة النجاح الياباني الا واحد من تلك لامور التي غيرت مجرى حياة اليابانيين من امة مهزومة الى امة ذات ثقل اقتصادي كبير تتهافت عليها الامم لاستفادة منها وهنا أذكر قصة ذكرها احد علماء النفس الامركان بأنه كان في أيام شبابه كانت حياته تعيسة وكان دائما يمشي الى نهر قريب من منزله يجلس هناك ويجلد ذاته الى أن قرر أن يترك جلد نفسه وبدا يفكر في الامور الايجابية التي يتمتع بها وحينها رأى حجرا في النهر وكان ناصعا نظيفا وهنا حمد الله انه لم يكن حجرا وبدأ يشكر الله أنه لم يكن حجرا فطبعا بدات إعتقادته وأفكاره عن نفسه تتغير وحص تغير كبير في حياته فكان كلما أصبه مشكلة أو معضلة أخرج ذلك الحجر من جيبه وبدأ يشكر الله انه لم يكن حجرا فذات مرة قابله احد الأصدقاء من جنوب أفريقيا وقد وجده يفعل ذلك في كل مرة لايشعر فيها بالارتياح فسأله عن لك فأجب بانه يفعل ذلك حتى يشعر بالتحسن فشاء الله ان يعود الى جوب أفريقيا وبعد مدة أتصل عليه ذلك الرجل في جنوب أفريقيا يطلب منه أن ير سل له مجموعة من هذه الاحجار لان ابنه مريض ومرضه يشتد عليه والاطباء عاجزون على علاجه فهنا قررصاحبنا ارسال تلك الحجار الى جنوب أفريقيا وهو يعرف تماما انها لاتنفع ولا تضر لكن مدام كان ذلك طلب فلابأس منه فأرسل اليه ماطلبه وبعد شهرين إتصل اليه ذلك الرجل واخبره بأن ابنه شفي وانه كانت معجزة وانه بدأ يبع هذا الحجر بعشرة دولارات وان حياته تغيرت وكان أعتقاده بأن الحجر كان هو سببب ذلك لكن الحقيقة هو أن الحجر كان سببا في تغير معتقداتهم عن انفسهم وعن الحياة وان هذه الحجارة لا تنفع ولا تضر 
ولقد شاهدت أحدى محضارت الاستاذ والمفكر العالمي دكتور إبراهيم الفقي وكان قد ذكر قصة شاب في أمريكاولقد كا هذا الشاب يملك شركة خاصة وكانت هذه الشركة ناجحة إلا ان هذه الشركة أفلست وهنا لم يستطع ان يفعل شيء تجاه البنوك وشركات التأمين فدخل الغابة القريبة من مدينته وجلس هناك محبط ويأس من الحياة وفجأة وجد امامه شخص كبير السن فعرفه بنفسه ومن ثم سأله عن مشكلته فأخبره بمشكلته فعندها قال له له الرجل مشكلتك بسيطة انت تريد المال وانا صاحب ثروة عظيمة وأنا سأقرضك مبلغ 100000دولار على أن تعيده لي بعد ان تتحسن أوضاعك وتستطيع أن تقف بقدميك وكتب له شيكاص بذلك المبلغ ودفعه إليه فأخذ ذلك الشاب الشيك و هو يطير فرحاً ودخل على زوجته فأخبرها بما حصل له وهنا إقترحت زوجته فقالت له لو اننا تركنا هذا الشيك على جنب وبدأنا نحن بأنفسنا نرتب أوضاعنا فإن نجحنا فهذا خيروإن فشلنا فسيكون الشيك هو خيرنا الأوحد وفعلا أعجب الشاب بالإقتراح وبدأ يرتبان اوضاعهما وبدات الامور تتحسن وإستطاع خلال ستة اشهر ان يقف على قدميه وبدأ الدم يسري في شركته وحينها قرر أن يعيد الشيك الى ذلك الرجل الطيب الثري الذي يسكن خلف تلك الغابة وعندما ذهب هناك وجده في نفس المكان وسلم عليه وأخبره بكل ما حصل له بعد ذلك الشيك الذي ساعده وأثناء ذلك جاءت إمراءة وهي مرتدية ملابس بيضاء تنادي  الرجل الطيب فطلب منها الشاب ان تنتظر فأخبرته بأنه مجنون وأنه يعطي شيكات وهمية لكل من يقابله في هذه الغابة التي هي أصلا بجوار دار العجزة وحينها ذهل الشاب من ذلك ولحديث بقية ولا نتسوا شعارنا فهو حياتك من صنع أفكارك
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إدارة وتنمية, ثقافة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “التغير نحو الأفضل(2)”

  1. الاراده هى منبعنا الاساسى

    والعامل المهم لعملية التغير

    فعندما نكون مقتنعيين من داخلنا

    ونعمل باجتهاد على التغير للافضل

    سنعبر كل المخاطر والعقوبات بسهوله

    اخى اشكرك لطرحك المميز

    احترامى

  2. قصص من الحياة نحتاجها على مستوى الفرد وعلى مستوى الأمة

    وفى التجربة اليابانية والصينية والماليزية خير مثال

    ولو قرأنا السير الذاتيه للعظماء لوجدنا أن الإبداع هو إرادة ذاتيه فى الأساس ومن قبله توفيق من الله

    وتقبل تحياتى

  3. معاً نحو تحريض الجموع العربية .. (( فالى غزة نشد الرحيل))..كفى هذا الصمت المميت ..هذا الصمت الرهيب ..هذا الوهن الذي أصاب الأمة..طال الذل والمهانة .. لابد من الثورة على هذا التردي تهز أركان جغرافيا الأمة ..تورة على أنظمة الردة والأرتماء المريب .. كفنا أتخاذ موقف المتفرج .. نعم الى غزةنشد الرحيل .. لابد من غضب مهما كلف .. من غالى ونفيس .. كل شئ عربى أصبح مباح ..الدم ، والعرض ، والشرف..!! هذا أن بقى من الكرامة العربية شئ ..؟! يحدث كل ذلك فى هذا الزمن العربى الردئ ..وكأن الأمور لا تعنيها من قريب أو بعيد لمايتعرض له الأشقاء الفلسطينيين ..!!

    هاهو ..(عباس ).. يتاجر بدماء الأبطال الذين سقطوا فى ساحات القتال ..وباعهم فى مزاد الخيانات ، للقطاء الصهاينة .. فماذا ننتظر..؟! و ماذا عن هذا السجن .. ؟! وهذا الزمن الردئ الذي ينذر بالمزيد ، ويدفع نحو المزيد من الخيانات بالجملة .. ؟! وبات لا يسر صديقاً و لاعدواً ..؟ الشعب الفلسطينى الذي تعرض لأكبر مظلمة ، فى هذا العصر، ويشهد الضمير العالمى كله بذلك ..يتعرض مجدداً اليوم لهذا السجن على هذا ، المعبر..!! يأحكام العرب كفكم ، دس رؤوسكم فى الرمال أمعاناً فى الاذلال ، والخزي ، الذي تعودتم عليه وببرودة منتاهية..لقد سقطت عن عوراتكم ورقة التوت .

    لابد من غضب وثورة .. لنكسر الحاجز النفسي ، حاجز الخوف والتردد والتقوقع .. وأن لم يحدث ذلك فأن الموت يواصل زحفه.. فالله عز وجل لن يرضى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم هذا الهوان..اللهم أن كان هذا عقابك فلك العتبى حتى ترضى ،ولا حول ولاقوة الا بك .. وأن كنت لا ترضى لهذه الأمة هذا الهوان فاحلل على أنظمة الردة العربية سخطك ، وأرسل الا بابيل، لترميهم بحجارة من سجيل ..وتسحقهم ، وتسحق هذا الزمن الذي أصبح فيه .. ( الصهاينة ) .. دولة شقيقة يجب التعامل معها ..والكل يغنى على ليلاه..!! من محيطهم الى خليجهم..وكأن الأمر لا يعنيهم..!! اليس هؤلاء فى غزة أخوة لنا ..؟ اليست هذه مأساة حقيقية..؟ اليست الأنظمة العربية تتأمر على حياة المواطن العربى الفلسطينى ، وتنفذ مخططات الأعداء بدقة تحسد عليها..؟

    الله أكبر .. والعزة للعرب.. والنصر … اَت ، اَت ،اَت. بالغضب .. بالثورة

  4. صديقي …..

    اعدك بزيارة قريبة جداً لي لمدونتك الرائعة ….

    لكن الان فاني اطلب منك زيارة مدونتي والمشاركة في الاستفتاء الذي ادرجه التلفزيون الفرنسي عن افضل دين على وجه الارض …

    فما رايك هل تسمح لهم ان يفوزوا ودينك هو الحق …

    وتذكر ان لك اجراً فيها من عند ربنا العلي العظيم ….

    انتظر همتك العالية وحبك للاسلام

    وكما وعدتك لي عودة لمدونتك ولقراءة جديدك فلا غنى لي عنها ….

    تحياتي

  5. بهذا نزف لكم خبر إطلاق (رابطة المدونين السودانيين) في ثوبها الإحترافي الجديد.

    نرجو تكرمكم بزيارة موقع الرابطة
    http://sudanesebloggers.com
    والعمل على إثرائها بنقاشاتكم ومرئياتكم حول البيان التأسيسي و الاهداف وذلك

    لتتمكن الرابطة - بعونكم - من تحقق هدفها المنشود و لتكون فاعلة في خدمة التدوين

    والمدونين في السودان.

    ولكم الشكر مع صادق التحايا

  6. نحن القدرنا على التعب حرقتنا السنة الهب ولسع سالكين الدرب ياصاحب فى الزمن الصعب حقا اخى بكر فى اعتقادى ان تلك الابيات التى كتبها الاستاذ هاشم صديق قد تكفى كتعليق عن المدونة كما نرجو اطلالتكم عبر المدونات مع اكيد شكرى

    اخوك امير شباح

    السودان



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر