حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


الكعك والصراع عليه

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 26 فبراير 2008 الساعة: 11:21 ص

 

لقدأضحى الصراع العالمي الأن يعتمد بدرجة كبيرة على المصالح الإستراتجية والقومية للدول الكبرى وغدت الدول النامية هي مسرح الصراع المصلحي للدول الكبرى التي لا ترحم ولاتعرف الرحمة إلا في مصالحها وبينما  قيادات الدول النامية تعيش في ظلام التخلف والتدهور الإقتصادي الذي هو في صالح الدول الكبرى المهيمنة على العالم والذنب لا يمكن أن نرجعه لتلك الدول الكبرى أكثر من كون قيادات الدول النامية  إنكبت في مصالحها الشخصية والحزبية وقبلية على حساب المصلحة الوطنية والشعبية وأصبحت الدولة من دولة ذات كيان موحد يجمع جميع طوائف الشعب الى دولة ذات كيان فردي حزبي نخبوي يعيش على دماء الأخرين هذا هو أبلغ وصف يمكن أن نصف به حال شعوب الدول النامية وقيادتها وما الصراع الحاصل الان في لبنان إلا نتاج صراع المصالح الحزبية والطائفية التي تعمل لصالح دول أخرى لها مصالح إقليمية ونفوذي في المنطقة على حساب أمن وإستقرار لبنان ومصلحة شعب لبنان الذي يعرف أن الصراع الحاصل ليس صراع لبناني لبناني وإنما صراع دول ذات نفوذ في المنطقة لحساب دول ذات نفوذ عالمي وإذا إنتقلنا من الصراع اللبناني الحزبي الطائفي الى الصراع الكيني القبلي الذي هو أيضا صراع حول تقسيم الكعك والاستحواذ عليها نجد أن القيادات في الحكومة والمعارضة إختلافهم ليس إختلاف جوهري يمس المصلح الكينية وإنما هو خلاف قبلي واناني حول السلطات والسيطر عليها بحكم أن اعضاء المعارضة كانو في السابق في الحكمومة الحالية وعندما تعارضة المصالح حصل الإنشقاق وسمي بإسم المعارضه وهدفها الحقيقي هو السيطرة على الكعك و يقف من وراءهم دول وشركات ترى من الصراع وسيلة لتقديم المساعدة والحلول الجاهزة مسبقا من أجل السيطرة والتحكم في القيادة التي لا تعرف سوى اللعبة الحالية ام المستقبلية فصناعتها لدول الكبرى ولمصالحها القومية وخصوصا أن كينيا تعتبر دولة ذات موقع إستراتيجي يمكن الإستفادة منه عالميا والصراع عليه صراع نفوذ وسيطرة تجارية للمنطقة الأفريقية التي تعتبر سوقا بكر لم يستغل بعد وقيادات كينيا همها فقط هو السيطرة على حدودها الجغرافية والتنعم بنعيم طبيعتها الخلابها والاستمتاع بمنتجات المستوردة من الدول الغربية والشرقية بينما شعب كينيا لا يحصل من تلك الرحمات إلاالروائح التي تنافسها روائح القممات والظروف المعيشية الصعبة.

الشعب مظلوم في الدول النامية واحلامه يدفنها في قبره دون أن ترى النور بينما شعوب الدول المتقدمه أحلام شعوبها محققة وما يدفن سوى الأمال الحزينة وبالمقارنة بين حال شعوب العالم الثالث والثاني والأول نجد إختلاف رؤية القيادات لأنفسهم ولحلم شعوبهم أذكر مثلا من الشعوب النامية التي حققت مصلحة شعبها ماليزيا التي تعتبر النموذج الناجح لدولة النامية التي تحلم بأن تكون دولة رائدة وشعبها أيضا يشعر بأنه شعب رائد ومصالح الدول الكبرى تتكسر على أسوار الحدود الماليزية وليس لتلك الدول سوى الدخول مع ماليزيا في شراكات إستراتيجية تضمن لهم المصالح المتبادلة بنسبة 50-50 أو أقل منذلك والمستفيد هو من يملك طموحه وافكاره وهكذا إستطع الماليزون أن يحققوا حلمه بدون أن يتدخل أحد في أحلامهم وأنما هم من بدأ يتدخل في احلام الاخرين وهذه سنه الحياة في الارض القوي هو من يمسك بزمام الامر

من الشعوب التي تعيش على عش ذهبي  وشعبها على عش  حجري دولة ناجيريا الدولة المصدر للبترول والرائدة فيه والتي لا تملك وزارة للبترول يمكنها من إستغلال هذه الثروة بشكل صحيح بينما السيطرة الحقيقية لبترول هي للشركات البترول العالمية التي رأت تقاسم الحصة بينها وبين القيادات الحكومية هو أفضل خيار لضمان الرحية والتفوق على المنافسين بينما الشعب لايجد من تلك الحصة سوى الفتات الذي لايسمن ولا يغني من جوع وهكذا تعيش ناجيريا بأنانية قيادتها ومصالح الشعوب الأخرى والشعب النيجيري يدفع ثمن حلمه بخساً للقيادة الفاسدة وهذا مثال لدولة ذات ثروة هائلة يعيش  الشعبها في ضنك العيش ومثلها تشاد الدولة المسلمة الفرنكوفونية والتي يعيش شعبها تحت خط الفقر بينما القيادة وخصوصا الريئس دبي يبني قصورا وجنات في دول اخرى والباقي يشتري به السلاح ليحمي نفسه لا دولته وتطغى الأنانية على طموح الشعب التشادي الذي يعاني من تدهور صحي وتعليمي وإقتصادي كبير وكله راجع لبلادة وسوء وفساد القيادة الحاكمة في هذه الدولة والتي تعمل لمصالح وطموح فرنسا وامريكا أم الشعب التشادي فهو لعبة سهلة في يدي الاخرين ولا لوم ايضا لأن الراس إذا كان فاسد فلا حل سوى بقطع الرأس ولا يقطعها إلا صحوة الشعب لكن الشعب مازال في سباته

ولو اننا رجعنا الى منطقة الشرق الأوسط لوجدنا ايضا أن القيادت في هذه الدول مصالحها هي ما بين مصلحة شخصية وعائلية أو مصلحة حزبية وطائفية بينما الشعوب تعيش على هامش الحياة تكافح وتكد من أجل لقمتها وتدفع الباقي تحت تهديد السلاح للقيادات ومن ثم نستمع لللوعود والأنجازات ونصفق لها بينما تلك والوعود والإنجازات لا تمثل سوى 1% من إنجازات الدول الأخرى الرائدة

الحقيقة لابد من أن تظهر فعالمنا الثالث ينتحر ببطئ ويطعن نفسه بنفسه والديمقراطية التي يدندن لها القيادة السياسية هي وهم وغطاء للانانية السياسية بينما هي أصلا لا تسعى من أجل اليمقراطية  وإنما من أجل حظوظها النفودية والمادية والدكتاتوري وتكون النهاية مدة اطول في الحكم وحالة سيئة في الاوضاع الإجتماعية والإقتصادية والتعليمية .

حتما ان جلد الذات لا يجدي لكن مفيد لتنبيه ولتصحيح مسار الحالة الى وجهتها الصحيحها فلماذا يأكل الأخرون الكعك بدون منازع لهم والكعك توزع بينهم بالعدل بينما الدول المتخلفة  تأكل الكعك وهي تنازع عليه وعندما تجدها لا تكون القسمة بالعدل  وحتى المقسم بينهم لا يسلم من الجور ويبقى ان الظلم مهما طال يسعود وبالاً ونارا للظالم فظلم ظلمات والعدل لا يتحقق من خلال الكلام وإنما من خلال أفعالنا الصحيحة

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد, سياسية | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر