حيـــــــاتك من صنــــــــــع أفكـــــــــــــــــارك


التائه

كتبهافؤاد علي بكر علي ، في 10 أبريل 2008 الساعة: 11:13 ص

logod

ابحث عنه منذ زمن إنه يعيش في داخلي وأشعر به  لكنه بعيد عني ،بعيد بعد الشمس عني عند المغيب ،اتذكر يوم أن مررت به دون أن أنتبه كأني تغالفت عنه او أنني إستصعبت  على النفس الأمر لكنني تراجعت تراجعت عن هذا الغباء فعدت الى المكان لكنني لم أجد وراح بعيدا عني  بعيدا عني…

نصحني العديد من الناس أن أجد لنفسي مكاناً اخر  يناسبني ويقتل وحشتي من هذا المكان الذي عشت فيه وترعرت فيه وهذا ما جعلني اتقاعس عن مغادرة هذا المكان  إم حبا لهذا المكان أو لأنني لاأريد أن أفراق الذكريات ،الكل يعرفني لكنهم ينظرون إلي وكأنهم لا يعرفونني نالكل يريد أن يفهمني أو أن أفهمه لكن لا احد يجيب لا على أسئلتهم ولا على أسئلتي  ربما لأنها صعبة ومعقدة أو ربما  أنها ليست مهمة بالنسبة لهم وأنا طبعا أرجح الأخير.

يقول لي البعض حيارتنا ماذا تريد بضبط …أجعلهم حياري في أمري ويجعلونني محتار في أمرهم  البعض يعتبرني مهرج ألقي النكت عليهم من دون قصد أم البعض الأخر فيظونني مجنونا يبحث عن ليلى التائة أم الغالبية فإنهم لا يبالون بي ولا بأحد فهم يغمضون أعينهم حتى لايرون حالهم فمابالك بحال غيرهم ،أتحسس من بعض المقربين مني نوع من الذكاء  لكنهم دائما يخيبون ظني بهم ،غنهم يتجاهلون أنهم يملكون هذا القدر من الكنز الثمين وأضف الى ذلك انهم يتجاهلونما أقوله لهم كانوا يعرفون مرادي لكنهم لايريدون أن يعرفوا…وتستمر حيرتي لهذا العالم العجيب ،لقد ثمة لغز جعلني اجول تفكيري فيه  لقد رايت الناس يعبدون الدولار  ويقدسون الجنيه وكأن الحياة لامعنى لها بدونهما أردت أن أفك هذه الشيفرة المقدة في الناس  او أجد حلا  أو يدلني احدهم على الطريق الذي يوصولني الى الحل لكن الأمر يوصولني الى القدر وفي أحسن الحالات يدلني الحل الى امور هي أعقد من اللغز

الزحام  يشوش على الناس ويزعزع ثقتهم في انفسهم ويظل هو محل شبه وهذا ما جعلني  أشك من كل واحد  ولست الوحيد بل غير الكثير  الذي رأى من الزحام العديد من الشبهات التي توقعك في عالم لاتعرفه  عالم تتصارع فيه الأشباح  وتجد لنفسها المزرعة المناسبة للصيد الناس حيث العشوائية واللامبالة  وحيث الأغبياء والأذكياء  …نادني أحدهم  وسلم علي بحرارة وقال لي أين كنت طيلة هذه الأعوام؟ كأنني لا أعرفه لكن تصرفاته تحيرني اكثر غنه يتصرف وكأنه يعرفوني  هل لأنني قابلته قبل ذلك أم انني  قابلت شخصا مثله قبل ذلك كلامه يرون في أذني  إنه ليس بالجديد ولا بالمفيد  لكنه يوحي لي أن المراد  ليس في الكلام  وإنما في الجواب إنني أسمعه لكني لا أعرف  الإابه وردي كان إم نعم أو لا وأنهي كلامي بالسلام

أعتقد أن السنوات  علمتني  أشياء  لم أكن أعلم  أني أعرفها ..جاءت بالفطرة أم بالتجربه سؤالي ليس في محله  لكني أومن بأني أملك كنزا  لاأحد يعرفه  لاأحد يشعر به  لقد حاولت  أن اكشف عنه لكنهم أعرضوا  عنه وأعتبروها واحدة من خعبلات جحا  أو أساطير أبو زيد الهلالي  لكنها ليست بذلك ولا بتلك  ومهما طالبني الزمن بأن أضحي  بما أملكه فليس لدي مانع  بأن أبدل  كنزي المادي بالكنز المزعوم لأن كنوز اليوم لا تقاس بالكم وإنما تقاس  بالكيف  فأنا إنسان مبدع تائه وسط مجموعة من التائهيين وحكم علينا الزمن بحكمه الرشيد

هذا مصير إنسان مبدع ضاع إبداعه وأصبح مجنون في الجنون نفسه لأن الناس لم يهتموا به في بلده  وهو لم يرغب في مغادرتها

نصيحتي لكل واحد يجد في نفسه الإبتكار والإبداع عليه أن يعتمد على نفسه ويفرض نفسه في الساحة ولا ينظر الى الخلف  ولكن النظر دائما يكون في الأمام وسترى فيما بعد من سيصفق لك ….

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “التائه”

  1. الصدق حبيب الله و لصراحة صابون القلوب و التجربة برهان و الرائد لا يكذب اهله و لم يوجد عمل اشرح للصدر و اعظم للاجر كالذكر ..ذكر الله جل و علا

    و ذكره سبحانه جنته في ارضه و هو انقاذ للنفس من اوصابها و اتعابها و اضطرابها بل هو طريق ميسر مختصر الى كل فوز و فلاح .. طالع دواوين الوحي لترى فوائد الذكر و جرب مع الايام بلسمه لتنال الشفاء

    بذكره سبحانه تتقشع سحب الخوف و الفزع و الهم و الحزن ..بذكره تزاح جبال الكرب و الغم و الأسى

    اذا اوصدت لابواب امام الطالبين و اسدلت الستور في وجوه السائلين صاحو يا الله

    اذا ضاقت عليك الارض بما رحبت و ضاقت عليك النفس بما حملت فاهتف يا الله

    مقتبس من كتاب لا تحزن …. مع امنياتي بالتوفيق الدائم من الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر