
الإنسان إجتماعي بطبعه يحب أن يشاركه الأخرين أفراحه وأطراحه يحقق ذاته من خلالهم ويحظى بإحترامهم وتقديرهم وحبهم ويستطيع الإنسان من خلال مجتمعه أن يعرف ويكتشف قدراته وتميزه على الأخرين وبدون المجتمع لا يمكن للإنسان أن يقدر حتى ذاته وحياته بل إن إعمار الأرض وقيام الحضارة لا يتأتى إلا من خلال المجتمع المكون أصلا من لبنة إشمها الأسرة لكن عند ما ينفر الناس منك وعندما يقاطعك الأخرين عندما تكون حياتك بين جدران بيتك هنا يشعر الإنسان أنه مهدد من قبل الأخرين وصار منقرض من هموم مجتمعه ويبدأ يكره كل من حوله ويعيش طول وقته في تقكير وتدبير وربما تنتهي به الحياة إم بجريمة قتل أو الإنتحار لتصبح مأسته إم في المحاكم أو في صدره ففي مجتمعتنا هناك أناس نعتبرهم قذارة أو مهمشين في الحياة الإجتماعية يوسمون بأشياء ليس لهم فيها يد مثل الأعمى والأعور أو الأعرج ...وهناك أناس كانوا أصحاء لكن عندما أصبهم القدر بالمرض أو التشوه إبتعد الناس عنهم بسب تلك الأشياء العارضة على حياتهم ليس لهم فيها يد فيما أصابه فهذا الشخص عندما يجد أن من حوله ينفض عنه فإنه سيشعر بالحقد تجاه الأخرين أو ربما ينزوي عن الناس ويعش همه مع الجدران والجمادات وربما من رغبته للإنتقام أن يورط الأخرين فيما هو فيه ليجد بذلك من يواسيه ويشاركه المصسبة ويؤنسه من وحشته وبهذا يتحمل جزء من هذه المشكلة افراد المجتمع والجزء الأخر المقربين من هذا الشخص
فهذا الإنسان الضعيف سترغمه ظروفه ليتكيف مع الوضع الموجود فيه لأنه لا يريد أن يكون وحده يريد أن يكون في المجتمع مؤثر ومتأثر لايريد أن يكون في هامش الحياة ولا حتى خارج الإطار لذلك نجد أن مرض الإيديز ينتسر بشكل مرعب جدا وبصورة عشوائية لا يمكن التخكم عليها لأن المصابين بهذا المرض مهمشين والناس تبتعد عنهم فلذلك سعوا ليشاركهم الأخرين مرضهم وخياتهم ومأساتهم بل إنهم يشركون اعز الناس بالنسبة لهم ولا يتورعون في ذلك لأن الحياة وسط الغرباء وحستها أسد من وحسة الغابة مع الوحوس الأليفة والمفترسه فالحب والتقدير والإحترام والسعادة لا تحقق إلا في المجتمع البشري والإنسان بطبعه يحب ويوزع خبه على محيطه حيوانات وجمادات الخ بينما العكس لا يمكن أبدا لو أحبنك الحيوانات أن تشعر بمتل حب الإنسان لك لنقدر هؤلاء المبتلين ونعاملهم بلطف وإكرام ونقدرهم ونحترمهم لأن ذلك سيسقط جزءً مهما من همهم
كتبها فؤاد علي بكر علي في 02:10 مساءً ::
الاسم: فؤاد علي بكر علي
